تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لإعتبار النيّة في التملّك بالحيازة والمفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر ، بل قصد نفسه ، ويحتمل القول بكونه للمستأجر لأنّ المفروض أن منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغوا ، والمسألة مبنيّة على أنّ الحيازة من الأسباب القهريّة لتملّك الحائز ولو قصد الغير ، ولازمه عدم صحّة الاستيجار لها ، أو يعتبر فيها نيّة التملّك ودائرة مدارها ، ولازمه صحّة الإجارة وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجيرا للغير ، وأيضا لازمه عدم حصول الملكيّة له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيرا له أو وكيلا عنه ، وبقاؤه على الإباحة إلّا إذ قصد بعد ذلك كونه له ، بناء على عدم جريان التبرّع في حيازة
شرح
كما لا عموم لأدلته الشرعية يشمل الحقائق . وأما النيابة فيحتمل التعميم لمثل المقام عند العقلاء فإن العامل عمله باختياره وله قصده بعنوان الغير وعن الغير أي جعله بمنزلة آلة الغير وهذا قد يكون بالأجرة مثل الإجارة والوكالة ونحوهما وقد يكون مجانا كالتبرع ، وبذلك يظهر صحة التبرع في المقام أيضا فان الناس مسلطون على أنفسهم كأموالهم وهذا من السلطنة على النفس فله التغيير في عمله وسلبه عن نفسه وايقاعه للغير وعن الغير . وفاقا للبهبهاني ( قدّس سرّه ) . وقال الخوئي ( مدّ ظلّه ) : العمل في الوكالة منتسب إلى الموكل بخلاف النيابة فان العمل عمل النائب لكنه نيابة عن الغير ووقوع عمل شخص عن الغير يحتاج إلى دليل وليس في المقام ، وفيه : ان النيابة لو كانت بأمر من المنوب عنه والنائب فعل بهذا القصد يعدّ عمله عمل المنوب عنه بلا فرق بينها والوكالة ، ومن جهة أخرى النائب ولو بلا امر من المنوب عنه له بمقتضى السلطنة على نفسه وماله ان يجعل عمله عن الغير وللغير وبما ذكرنا كله ظهر ان الحيازة لا يعتبر فيها المباشرة ) . ويحتمل القول : وهو الأقوى للقرار على كون عمله الحيازي للمستأجر ( وخلافا للگلپايگاني والأستاذ والبهبهاني وكأنه نظرا إلى أن سلطنة الأجير على عمله تقتضي صحة قصده لنفسه كما لغيره وفيه : ان القرار بينه والمستأجر قد نفى تلك السلطنة ) . والمسألة مبنية : الحيازة من العناوين القصدية وبعد تحققها لا يلزم قصد التملك فإنه من احكامها فهي إذا تحققت سبب قهري لتملك من له الحيازة واقعا وفي المقام هو المستأجر ، فالأظهر هو الوجه الأخير المذكور في المتن لكنه بعد تحقق الحيازة بقصدها . أو وكيلا : في جريان الوكالة في المقام تأمل ( لما مرّ من عدم بناء العقلاء على الوكالة في الأمور الحقيقية بخلاف الإجارة والنيابة والتبرع ) .