بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضا لمنع ذلك ، فإنّهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحّة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضمّ الضميمة ، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجودا ، مع أنّ البيع وقع على المجموع ، بل للأخبار الخاصّة وأمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها ، ففي جوازه إشكال ، والأحوط العدم لما يظهر من بعض الأخبار ، وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى ، ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه ، نعم لا يبعد كراهته ، وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه خصوصا إذا كان في الذمّة مع اشتراط كونه منها أو لا .
المسألة 1 : لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكلّي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر ، وأمّا إجارتها على وجه الكلّي في الذمّة فمحلّ إشكال ، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ، ولذا لا يصحّ السلم فيها ، وفيه أنه يمكن وصفها على وجه يرتفع فلا مانع منها إذا كان كذلك .
شرح
الأرض أيضا موجودا عند العرف فنقول فيه غرر قطعا ، ولعل المراد من عدم المضمونية ذلك الغرر ولكن الاخبار بين ضعيف السند أو الدلالة سيما وأكثرها غير متعرض لكون الأجرة حاصلة من الأرض فراجع ، لكن المنع على القاعدة كما عرفت ) .
والأحوط العدم : لا بأس بتركه ( فان الأجرة عامة والشرط لا يوجب تخلفه إلّا الخيار . نعم ، لو كان الملاك الغرر سرى من الشرط إلى أصل المعاملة كما قال الگلپايگاني وتبعه الأستاذ أيضا فتأمل ، فإنه يمكن ان يقال : لا غرر للخيار في الشرط ، نعم عدم المضمونية لعله لا فرق بين كون مال الإجارة عينا أو كليا بشرط الأداء منه لكن موضوع الروايات لا يشمل المقام ) .
لا تبعد كراهته : ( لعموم النهي عن إجارة الأرض بالحنطة أو الشعير أو الطعام ) .
فلا اشكال فيه : عرفت الاشكال في الحاصل مطلقا ، وأما غير الحاصل من الأرض فلا تبعد الكراهة ( لعموم النهي عن إجارة الأرض بالطعام ) .
المسألة 1 : إذا كان كذلك : ( والظاهر امكانه أحيانا ، وليس كما قال البروجردي والنجفي ( قدس سرهما ) من عدم امكان رفع غررها إلّا بالشهود أو كونه مشكلا . وقال بعض أهل العصر إجارة الأرض على نحو الكلي في الذمة غير معهود عند العقلاء .