تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة ، لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل ، لأنّ اجرة حمل الخمر حرام ، لأنّا نقول : إنّما يستحقّ المالك أجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة ، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على الموجر منفعة لأنّه أعطاه الأجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض . المسألة 11 : لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابّة أخرى له لزمه الأجرة المسمّاة للأولى وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو فإنّه يلزمه أجرة المثل لدابّة عمرو ، والمسمّاة لدابة زيد ، حيث فوّت منفعتها على نفسه . المسألة 12 : لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد مثلا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصحّ الإجارة الثانية ، ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها بل ولو أجازها ثانيا بل لا بدّ له من تجديد العقد ، لأنّ الإجازة كاشفة ، ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة ، فيكون نظير من باع شيئا ثمّ ملك بل أشكل .
شرح
لا تنافي وجوب دفع مقابل ما استفاد من المال ، ولعل للمال بعض الخطرات في ناحية استفادة المحرم لا بد ان يلاحظ في الأجرة كخطرات الاستفادة من السيارات في الذهاب بمال السرقة ، وان كان لو علم الموجر حرم عليه الإجارة لذلك . وهذا طبق قاعدة الضمان العقلائي وطبق حرمة مال المسلم ) . المسألة 11 : للأولى : إذا سلمها اليه وأخرجها من تحت سلطانه ( وذكر الاشتباه لتحقق موضوع المسألة فلا وجه لتعرض الخوئي ( مدّ ظلّه ) في الشرح بعدم دخالة الاشتباه ) . المسألة 12 : لم تصح الإجارة الثانية : والأظهر صحتها بإجازة المستأجر الأول ويكون مال الإجارة الثانية للمستأجر الأول وللأجير المسماة في الأولى . ( إذ المانع كون عمل الأجير للمستأجر الأول فإذا أجازها صحت ، ومعنى الإجازة حينئذ تبديل النسبة في الصوم عن زيد إلى عمرو فان طبيعي الصوم انطبق أولا على صومه عن زيد ثم بدّل بالإجازة اليه عن عمرو وفاقا للسيد جمال والاصطهباناتي ) . لم ينفع : بل لا تبعد الصحة حينئذ لرفع المانع وان كان الأحوط ضم الإجازة ، ولو لم يجز يجوز اجباره على العمل غير القربى وفي كاشفيته الإجازة اشكال ( وفاقا للسيد جمال والاصطهباناتي و . . . ، وجوز الخوئي ( مدّ ظلّه ) في الشرح نظرا إلى جواز