تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
استأجر عبدا للخياطة فاستعمله في الكتابة ، بل وكذا لو استأجر حرّا لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحرّ واعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه ، ودعوى أن ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلّا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة ، فكيف يستحقّ أجرتين ؟ مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غير ما يستحقّ كأنّه حصل له منفعة أخرى . المسألة 7 : لو آجر نفسه للخياطة مثلا في زمان معيّن فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحقّ شيئا أمّا الأجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة ، وأمّا أجرة المثل للكتابة مثلا فلعدم كونها مستأجرا عليها ، فيكون كالمتبرّع بها ، بل يمكن أن يقال : بعدم استحقاقه لها ، ولو كان مشتبها غير متعمّد ، خصوصا مع جهل المستأجر بالحال .
شرح
واستنكارهم عن ضمانين هنا ، ولظهور صحيح أبي ولاد 1 / 17 احكام الإجارة في نفي الضمانين ، وأما حل اشكال ضمان العقد - وان لم يكن اتلاف ولا استيفاء ولا تلف تحت اليد العادية لعدم صدق اتلافين وتلفين أو تلف واستيفاء أو اتلاف واستيفاء معا - الذي استند اليه الخوئي ، وبذلك أجاب عن اشكال : « فلم لا يضمن الناصب جميع المنافع » بأن الغاصب لا ضمان له بالعقد بل بأحد الثلاثة الأخر ، ففيه : ان ضمان العقد أيضا انما هو في مورد امكان الاستيفاء ولا يمكن استيفاءان معا ، لا يقال : فلو عجز المستأجر نفسه أو عجز عن الاستيفاء لا يضمن المسماة ؟ قلنا : الملاك الامكان من ناحية المال لا المستأجر ، وهنا لا يمكن استيفاءان . وأما وجه ضمان أكثر الأمرين فقد ظهر مما ذكر فإنه استوفى بمقداره . فقد علم أن المتضادين مملوكان معا ، ولا يمنع التضاد الخارجي ملكيتهما معا ، لكن نفس الملكية لا توجب الضمان بل يلزم أحد عوامل الضمان الأربعة ، ولا يمكن بالنسبة إلى المتضادين لعدم صدق التلف والاتلاف والاستيفاء بالنسبة اليهما معا وكذا العقدي لعدم امكان الاستيفاء مع لزوم ذلك الامكان وهذا ما لم يلتفت اليه الخوئي ( قدّس سرّه ) . وغفلة ذلك الحرّ : الملاك عدم اقدام الأجير على المجانية لا العلم أو الجهل بالموضوع وهما يقبلان الانفكاك . المسألة 7 : فاشتغل بالكتابة : أي بنفسه بلا دعوة من المستأجر . لم يستحق شيئا : ان فسخ المستأجر وإلّا فله مطالبة قيمة العمل المستأجر عليه ،