( 5 - فصل ) يكفي في صحّة الإجارة كون الموجر مالكا للمنفعة ،
أو وكيلا عن المالك لها ، أو وليّا عليه ، وإن كانت العين للغير كما إذا كانت مملوكة بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة فيجوز للمستأجر أن يوجرها من الموجر أو من غيره ، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن الموجر إشكال فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معينة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلّمها إليه ، بل يكون هو معها ، وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن ، هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة ، وأمّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر الدابّة لركوبه نفسه فلا يجوز إجارتها من آخر كما أنّه إذا اشترط الموجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضا ، أي لا يجوز إجارتها من الغير نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الأولى وهي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه بطلت ، لعدم كونه مالكا إلّا ركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان مبنيّان على أنّ
شرح
( فصل 5 )
اشكال : الجواز أظهر إلّا إذا كان التسليم إلى الثاني خلاف الأمانة كالتسليم إلى الظالم والهاتك وفي مورد الجواز لا ضمان .
اجارتها من آخر : إذا كانت مزاحمة لركوبه نفسه وإلّا فالإجارة صحيحة ، وهذا كإجارة واجب النفقة العين المستأجرة إلى من يجب نفقته عليه ليصرفه عليه أو يوجر الأجنبي فيتبرع بإسكان الموجر نفسه .
بطلت : يعني الفضولية ولكن قد مرت الصحة .
لأجرة المثل للمالك : بل للمستأجر الأول بتلف المنفعة تحت يده وان لم يستوفها ، نعم فيما استوفى أزيد مما وقع عليه الإجارة الأولى يكون ضامنا للمالك بأجرة المثل للزائد .
( والوجه واضح بعد عدم بطلان الإجارة الأولى ومالكية المستأجر الأول للمنافع ) .
وجهان : الظاهر صحة الثانية والرابعة مع خيار تخلف الشرط ، وأما الثالثة فالظاهر أن ملكية المستأجر الأول للمنافع محدودة فالإجارة منه حينئذ فضولية .