المسألة 8 : إذا قال للخيّاط مثلا : إن كان هذا يكفيني قميصا فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ضمن في وجه ، ومثله لو قال : هل يكفي قميصا ؟ فقال : نعم . فقال : اقطعه فلم يكفه ، وربما يفرّق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني وفيه أنّ في الأوّل أيضا الاذن حاصل ، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للاذن فيهما ، وفيه أنّه مقيّد بالكفاية ، إلّا أن يقال : إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل ، والأولى الفرق بين الموارد والاشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه أو تقيّد الاذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
المسألة 9 : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقا وجوه وأقوال . أقواها الأخير للنصّ الصحيح ، هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلّا فيتعلّق برقبته ، وللمولى فداؤه بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة .
شرح
الرجل حمالا لمتاع غيره ، فلعل المتاع له نفسه ولا وجه حينئذ للضمان ) .
المسألة 8 : وربما يفرق : الضمان في الصورتين لا يخلو عن قوة ( لتقيد الاذن في الصورتين ، وفرق العبارة ليس بفارق بعد وضوح المراد ، وأما التمسك بقاعدة الغرور ففيه كلام ، فقد يردّ بعدم الدليل على اطلاقها فهل يحكم بضمان الخياط إذا اخبر بالكفاية فقطع المالك لا الخياط ؟ أو بضمان المخبر برقاء القيمة في البلد الفلاني فأرسل متاعه إلى ذلك البلد فتضرّر ؟ ! قاله الخوئي ( قدّس سرّه ) وتأمل البروجردي والگلپايگاني ( قدس سرهما ) لكن الأظهر انها قاعدة عقلائية وسيأتي الكلام عليها وعلى هذه النقوض ) .
المسألة 9 : أقواها الأخير : بل الأول للنصّ الحسن ، وأما الصحيح فلا دلالة فيه على تحقق الاستيجار من المولى أو باذنه ( فلعله استأجر المملوك بلا اذن المولى أيضا ولعله لم يكن يعلم أنه مملوك ولم يحكم المعصوم عليه السّلام بسعي العبد في أوقات خدمته للمولى ، فلعل المولى يتركه ساعات في اليوم والليلة ، وكلمة يستسعى ظاهرة في اعضال العمل ، وبذلك يظهر ان حمل الصحيح على استهلاك مال آخر والحسن على تضييع مورد الاستيجار كما حمل الخوئي والبروجردي والگلپايگاني أيضا بلا وجه ، كما أن قول الأستاذ : الصحيح في غير ما نحن فيه أو تقيد بالحسن أيضا غير صحيح ، بل التفاوت ظاهرا في المستأجر منه ، فقد ذكر في الحسن 1 / 12 أبواب موجبات الضمان :