المسألة 14 : يجوز لمن استأجر دابّة للركوب أو الحمل أن يضربها إذا وقفت على المتعارف ، أو يكبحها باللجام أو نحو ذلك على المتعارف إلّا مع منع المالك من ذلك أو كونه معها ، وكان المتعارف سوقه هو ، ولو تعدّى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها ، أمّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدّي إشكال ، بل الأقوى العدم لأنّه مأذون فيه .
المسألة 15 : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلّا مع التقصير في الحفظ ، ولو لغلبة النوم عليه ، أو مع اشتراط الضمان وهل يستحقّ الأجرة مع السرقة ؟ الظاهر لا ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه إلّا أن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ لا أن يكون هو المستأجر عليه .
المسألة 16 : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلّا إذا أودع وفرط أو تعدّى ، وحينئذ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضا لأنّه أمين محض فإنّه أنّما أخذ الأجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ، نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضا ضمن مع التعدّي أو التفريط ، ومع اشتراط الضمان أيضا ، لأنّه حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضا فلا يكون أمينا محضا .
شرح
المسألة 14 : منع المالك : أي في ضمن العقد وإلّا فلا اثر للمنع عن المتعارف بعد العقد .
الأقوى العدم : في عدم ضمان الاتلاف يلزم الاذن وفي التلف عدم التعدي والتفريط عن المأذون أو المتعارف .
المسألة 15 : لغلبة النوم : إذا كانت مصداقا للتقصير كما إذا أمكنه الحفظ عن النوم ( والأصل في المسألة انه مؤتمن فلا ضمان إلّا مع التعدي أو التفريط كما في 3 / 29 الإجارة ، أو الاشتراط على ما مرّ ) .
الحارس : أو سائر الأعمال مع الاتيان بها .
المسألة 16 : يشكل : لا اشكال على ما مر في اشتراط الضمان بمعنى الفعل أي تدارك مقدار من ماله . ( وأما النص 2 و 3 / 28 الإجارة : « لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب لأنه انما اخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب » . فالظاهر أنه فيما لا تعهد حتى بنحو الوديعة بالنسبة إلى الثياب كما في حمامات بعض القرى ) .