المسألة 2 : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميّات لا يوم التلف ، ولا أعلى القيم على الأقوى .
شرح
المسألة 2 : لا أعلى القيم : لا يترك الاحتياط به لمن أراد التخلص ، بل هو الأوجه سيما في المتعدى إلّا في المقدار المتسامح فيه عرفا ( وفاقا للشهيد الثاني قضاء لكون المالية أيضا ممّا يكون تحت اليد تبعا للعين ، وأيضا بناء العقلاء على ذلك فانّهم يقبحون من حبس مال الغير حتى نفدت القيمة تلفت العين أو لم تتلف ، والظاهر عدم ملائمة نفي أعلى القيم هنا مع قول من يضمن تلف المالية وان لم يقولوا في نقص المالية لكن اللازم القول به أيضا ، وكذا يقبحون عند تلف العين ويقول صاحبه لو كان عندي استفدت كذا وكذا من العين ، وأما صحيح أبي ولاد فالظاهر أن يوم خالفته قيد البغل ، ومراد الحديث نفي الهزال الحاصل بعد عطب البغل ويصح تقييد الذات بالزمان خلافا للخوئي وبعض آخر ، عند عروض هذه الأحوال ، اي يلزمك قيمة بغل صحيح سمن كما كان قبل شروع المخالفة . ولا نظر في الحديث إلى القيمة السوقية مع بعد التفاوت السوقي بخمسة عشر يوم في تلك الأزمان ، وقد احتاط السيد جمال والاصطهباناتي أيضا ، ويبعد أيضا كون يوم قيدا للقيمة أي قيمة البغل يوم المخالفة ، قاله الخوئي إذ السؤال عن الضمان بعد التلف فبعيد كون ضمان القيمة قبل التلف جوابا عنه . كما أن كون الملاك قيمة يوم التلف ، وقد أفتى به غير واحد كالگلپايگاني والأستاذ سابقا مستدلا بأن الحديث مجمل المراد ، وأما على اليد فلا معنى لكون العين الشخصية على العهدة فمعنى التعهد والضمان حينئذ كون الخسارة عليه إذا تلفت أيضا خلاف ظاهر على اليد الدال على التعهد للعين وهذا غير معنى الذمة فالعين مورد العهدة ويتبعها القيمة .
وأما يوم الأداء المقبول عند صاحب العروة والأستاذ والبروجردي و . . . نظرا إلى كون العين في العهدة فما لم يؤد فهو مطالب به ، ونظرا إلى ابهام صحيحة أبي ولاد ففيه : اما الصحيحة فمعلوم المراد على ما مر ، وأما على اليد فقد مرّ أن المالية أيضا تتبع العين تكون تحت اليد . ان قلت : فكيف لا تفتي بذلك في الخمس ؟ قلت :
فان الموضوع فيه « ما أفاد » وهو لا يصدق بصرف القيمة السوقية فإنه الفائدة التقديرية وان كانت مالية بالفعل ، ان قلت : السيرة العملية على عدم ضمان القيمة السوقية