تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
المسألة 10 : إذا امتنع الموجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة ، وله الابقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ، وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل ، أو في أثناء المدّة ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الأجرة ، ويحتمل قويّا رجوع تمام الأجرة ودفع أجرة المثل لما مضى ، كما مرّ نظيره سابقا ، لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور . المسألة 11 : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ، ويحتمل قويّا تعيّن الثاني وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني فليس له الفسخ حينئذ ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها ، ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باق ، لكن ليس له الفسخ إلّا في الجميع ، وربما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب ، والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء باقي المنفعة وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ، إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما . المسألة 12 : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر فالظاهر البطلان إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، وكذا لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل عدم البطلان نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعا لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذ .
شرح
المسألة 10 : ويحتمل قويا : ان فسخ من الأصل ، وله ان يفسخ من حينه بالنسبة إلى الباقي فقط . المسألة 11 : ويحتمل قويا : وهو الأقوى فيما توجه منع الظالم إلى المستأجر في انتفاعه لا إلى الموجر في تسليمه . وهو ضعيف : بل قوي ، ولا مانع من البعض كما مرّ ( وفاقا للگلپايگاني ( قدّس سرّه ) لإنحلال العقد بحسب الأزمان أيضا ، ولا وجه لإشكال النجفي في ذلك ) . المسألة 12 : يحتمل عدم البطلان : وهو الأظهر إلّا إذا رجع إلى نوع من الاشتراط أي ان أمكنني الانتفاع شخصا ، فيبطل لعدم القابلية للانتفاع حينئذ ، وقيل : ذلك للتعليق . خلافا للخونساري والسيد عبد الهادي ( قدّس سرّهما ) نظرا إلى أنه كمسألة قلع الضرس فزال الألم وقد مرّ ما فيه أيضا .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 274 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي