تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المسألة 4 : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل ، وأمّا إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلّف من المدّة إن نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث ، مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات ، ومع التفاوت تلاحظ النسبة . المسألة 5 : إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى ، ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي كما ذكرنا في البطلان على المشهور ، ويحتمل قريبا أن يرجع تمام المسمّى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع أوّلا ومقتضى الفسخ
شرح
المسألة 4 : بطلت الإجارة : ( نظرا إلى أن المنافع قبل وجودها ليست مملوكة للمالك حتى يملكها الغير ، فالإجارة باطلة لعدم وجود منفعة حينئذ إذا تلفت العين قبل القبض أو بعده بلا فصل ، وأما بعد استيفاء مدة فبالنسبة إلى بقية المدة ) . بعد استيفاء : بل بعد مضي بعض المدة مع امكان الاستيفاء . إلى بقية المدة : مع خيار التبعض حينئذ للمستأجر إذا كان يوجب الضرر . المسألة 5 : ويحتمل قريبا : وهو الأقوى نظرا إلى أن الفسخ انحلال العقد من أصله إلّا في خيار الشرط حيث لا سبب له إلّا إرادة الشخص بلا ظهور سبب سابق في العين فبالإرتكاز العرفي هو انحلال من حينه ( الملاك في الكلمات مختلف ، فقد جعل الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) الملاك ثبوت الخيار بالنص المستفاد منها حق فسخ مجموع العقد بخلاف الخيار الناشئ من الضرر أو الشرط أو تخلف الوصف ، وفيه : ان هذه أيضا من الأصل لكون السبب من الأول وظهور الدليل في حق فسخ العقد أي كله بحسب ظاهر الحق . وقال الأستاذ وبعض آخر : الملاك كون موجب الخيار في الأثناء أو من الأول ولم يذكروا ما هو الموجب في الأثناء وكأنه الشرط أو ظهور العيب في الأثناء لكن السؤال باق في أن الفسخ ولو بعامل في الأثناء ، معناه حلّ العقد من الأصل . بقي الكلام في أنه لو كان معنى الفسخ حل العقد من الأصل فما حكم النماء الحاصل في الأثناء في بيع الأعيان ؟ والسيرة قائمة على عدم ضمان النماء حينئذ فلا يطلب من المشتري كراء المركب الذي اشتراه والجواب ان الفسخ حل من الأصل لكن انشاء الفسخ من الآن ، نعم هو يؤثر فيما سبق لكن المورد خرج بالسيرة وبناء العرف فتأمله ) .