تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مثلا وهي المخيطيّة حتّى يقال : إنّها في الثوب ، وتسليمها بتسليمه ، وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في يد الموجر بلا ضمان يستحقّ أجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر ، ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة ، لا قيمته قبلها ، وله الأجرة المسمّاة ، بخلافه على القول الآخر ، فإنه لا يستحقّ الأجرة ، وعليه قيمته غير مخيط وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد ، وإن كان له وجه ، وكذا يتفرّع على ما ذكر أنّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفى الأجرة ، فإنّها بيده أمانة ، إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها موردا للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن بخلافه على القول الآخر .
شرح
الخوئي في مالية الوصف ، وقال بأنه يوجب اختلاف الرغبات لكن المال بإزاء العين لا الوصف ، وأما ما قاله الخوئي من أن الوصف لو كان مقابلا بالمال لاستلزم الاشتراك في قيمة العين لو أكره شخص على ايجاد وصف في عين ، ففيه : ان عدم الاشتراك لأجل ان الوصف الموجد في عين الغير حيث إن الوصف بلا إضافة إلى العين لا معنى له ، لا يمكن تعيين القيمة بإزائه والتفكيك . وإلّا فراجع السوق واشتر الفرش أو السيارة فترى ان أكثر القيمة بإزاء وصف كونه من البلد الفلاني أو العامل الفلاني فتأمل . وهذا بخلاف ما لو كان الوصف والعين لمالك واحد ) . بخلافه على القول الآخر : بل عليه أيضا ، إذ العين حينئذ عنده أمانة ولا وجه لضمانه إذا لم يكن افراط أو تفريط . ولا يمكن تطبيق قانون التلف قبل القبض على ذلك إذ مورد الإجارة هو العمل وقد تم فالعين أمانة فقط مع ما في تعميم دليل التلف قبل القبض لغير البيع . مع وصف المخيطية : لكون العين الموصوفة بهذا الوصف أمانة مضمونة أو متلفة والإجارة صحيحة فله الأجرة المسماة . فإنه لا يستحق الأجرة : بل يستحق لأن كون تسليمه بتسليم العين غير كون العين مورد الإجارة فان موردها العمل وقد تم فهو يستحق المسماة والعين الموصوفة مضمونة حينئذ مع وصفها . وكذا يتفرع : لكن العين وان كانت أمانة ، مرتبطة بالوصف وإذا سلّمها فقد سلّم الوصف مع أنه له المنع حتى يتسلم الأجرة .