تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المسألة 15 : قد ذكر سابقا أنّ كلا من الموجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلّا بتسلّم الآخر ، وتسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم الأجرة بإقباضها إلّا إذا كانت منفعة أيضا فبتسليم العين التي تستوفى منها ، ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم ، ولو كان أحدهما باذلا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلّم الآخر ، هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، وإلّا كان هو المتّبع ، هذا ، وأمّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فبإتمامه ، فقبله لا يستحقّ الموجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة إلّا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتّبع ، وإلّا فلا يستحقّ ، حتّى لو لم يمكن له العمل إلّا بعد أخذ الأجرة ، كما في حجّ الاستيجاريّ إذا كان الموجر معسرا ، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ، فإنّ إتمام العمل تسليم ، ولا يحتاج إلى شيء آخر ، وأمّا في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الّذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد الموجر فهل يكفي إتمامه في التسليم ، فبمجرّد الاتمام يستحقّ المطالبة ، أو لا إلّا بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلّم الثوب مثلا لا يستحقّ مطالبة الأجرة ؟ قولان ، أقواهما الأوّل لأنّ المستأجر عليه نفس العمل ، والمفروض أنّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب
شرح
بخلاف ما لو قلنا بأنه على العادة لا أزيد منها ، كما أنه لو قلنا بأن حقه ليس منوطا بإرادته بل الإرادة انما هي في استفادته وان أصل الحق مطلق ، وحينئذ فليس للزوجة تمليك زمان الحق للغير ولو لم يعلم الزوج . المسألة 15 : الموجر المطالبة : يمكن ان يقال : إذا كان العمل تدريجيا فبأزاء كل جزء من العمل يستحق جزء من الأجرة إلّا إذا عدّ ارتباطيا كصلاة واحدة بخلاف صلاة استيجار سنة ، أو كان شرط ضمني أو ارتكازي مبني عليه العقد . أو نحو ذلك : مما يكون مورد العمل تحت استيلاء المستأجر ، ويجري فيه ما ذكرنا آنفا . أقواهما الأول : بل الثاني ، فإنه وان كان المستأجر عليه نفس العمل لكن لا بد من تسليم العمل وهو انما يحصل بتسليم العين كما ليس الملاك ما ذكره بعض الأعاظم ( قدّس سرّهم ) من أن المالية للوصف اي المخيطية فجعل ذلك ملاكا للزوم تسليم العين في استحقاق الأجرة إذ نسلّم ان الوصف أيضا يقابل بالمال خلافا لما اشتهر لكن مورد الإجارة هو العمل وملاك الحكم ما ذكرنا ( وبعض الأعاظم هو النائيني وخالفه