تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عود كلّ عوض إلى مالكه ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضا ، لكنّه بعيد . المسألة 6 : إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ، ويجيء خيار تبعّض الصفقة . المسألة 7 : ظاهر كلمات العلماء أنّ الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيّتها من الأوّل ، وهو مشكل لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون الموجر مالكا للمنفعة إلى تمام المدّة ، فلم ينتقل ما يقابل المتخلّف من الأوّل إليه ، وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا ، لأنّ المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض ، وأمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ، ولا في علم اللّه إلّا بمقدار بقاء العين ، وعلى هذا فإذا تصرّف في الأجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضوليّا ومن هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكيّة للمعوّض .
شرح
لكنه بعيد : بل لا وجه له أصلا لأن تلف العين الذي يوجب البطلان فيما بقي من المدة لا يضر بالسابق . المسألة 7 : وهو مشكل : ( وما قاله بعض المحشين وتبعه بعض أهل العصر من أن العين إذا كان لها اقتضاء البقاء فالمنفعة موجودة عرفا ، ولذا يعد متلف العين متلف المنفعة أيضا ولو جعلت المنافع ثمنا لمبيع أو صداقا لامرية ضمن المتلف قيمة المنفعة للبائع والمرأة . . . ، فيه : ان واقع الامر معلوم لإمرته فيه وهو ان المنافع لم توجد وأما عدّها موجودة فهو حكم عرفي بلا موضوع فإنا نعلم ذلك مع أن ضمان المتلف انما هو بمقتضى اصالة السلامة كما في أصل العين أيضا وإلّا فربما يدعي الشخص ان عمر هذا من الأزل لم يكن أزيد من ذلك ، ومن ذلك يعلم أن ضمان العين عندئذ ضمان الاتلاف ، وأما ضمان المنافع فهو ضمان التفويت على ما مرّ أو هو الاتلاف أيضا بلحاظ انه لو لم يكن متلف كان العين والمنافع موجودة ، فالفرق ثابت بين الاتلاف والتلف ومورد الكلام هو التلف لا الاتلاف وذلك حكم عرفي عقلائي بمقتضى اصالة السلامة . فالمتلف كأنه استوفى جميع المنافع لأنه لو لم يكن اتلافه كان العين باقيا بمقتضى ذلك الأصل ولا يجري ذلك في التلف سماويا أو بمتلف غير إرادي أو ما بحكمه كحيوانه بتقصيره كما يأتي في مسألة 13 . وأما ما قاله بعض أهل العصر من أن العين أيضا لو انعدم بلحظة بعد الوجود لم يعدّ مالا ، فماليته أيضا بلحاظ حكم