المسألة 13 : التلف السماويّ للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان ، ومنه إتلاف الحيوانات ، وإتلاف المستأجر بمنزلة القبض وإتلاف الموجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ ، وإتلاف الأجنبيّ موجب لضمانه والعذر العامّ بمنزلة التلف وأمّا العذر الخاصّ بالمستأجر كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض . ولم يقدر على المسافرة ، أو رجلا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذات ففيه إشكال ، ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد .
المسألة 14 : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافيا فإنّها صحيحة ، وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
شرح
المسألة 13 : اتلاف الحيوانات : ان لم يستند إلى صاحبها بالتقصير وإلّا فهو المتلف وله حكمه ، ثم الظاهر ثبوت الخيار في الصورة الأولى أيضا فإنها من هذه الجهة كإتلاف الأجنبي .
موجب لضمانه : العين للمالك والمنفعة للمستأجر ان كان الاتلاف بعد القبض ، وأما قبل القبض فالمستأجر يتخير بين الابقاء والرجوع إلى الأجنبي وبين الفسخ والرجوع إلى المالك في المسماة لتخلف شرط التسليم الارتكازي في العقد ، ثم الظاهر أن اتلاف الأجنبي لمحل العمل كاتلافه ثوب المالك الموجود عند الخياط للخياطة لا يوجب ضمان مورد الإجارة أي الخياطة ، غاية الأمر انه اعدم الموضوع فهو ضامن لمالك الثوب فقط . ( واعتقد الأستاذ البطلان في جميع صور التلف والاتلاف ، والظاهر عدم صحته إذ له الخيار ظاهرا في الاتلاف من الأجنبي والموجر ، وأما عدم ضمانه للمنفعة عند اعدامه لمحل العمل أيضا فهو على القاعدة لعدم صدق الاتلاف بالنسبة إلى المنافع ولا يصدق جهة أخرى أيضا ) .
ولا يبعد ان يقال : لكن انطباقه على مثل قلع الضرس محل تأمل لصحة الإجارة عليه ولو بلا ألم لداع من الدواعي كالتبديل بالمصنوع الأفضل على رأيه بل ولو بغير داع عقلائي لعدم دليل على بطلان المعاملة السفهية بل الدليل على بطلان معاملة السفيه لا السفهية ولو من شخص غير سفيه ، إلّا ان يفرض مورد يكون القلع حراما . وأما استيجار الدابة لركوبه بنفسه فهو صحيح وان مرض بعدا ، إلّا ان يكون بالتقييد ، وأما مع المرض قبلا فلعله لا يتمشى الانشاء حينئذ أصلا .
المسألة 14 : إرادة الزوج : بناء على كون حق الاستمتاع بإرادة الزوج بلا تقيد ،