تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إليه بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغا . المسألة 3 : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدّة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان الموجر باذلا نفسه استقرّت الأجرة ، سواء كان الموجر حرّا أو عبدا بإذن مولاه واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل لأنّ منافع الحرّ لا تضمن إلّا بالاستيفاء لا وجه له ، لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت مالا للمستحقّ ، فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه ، مع أنّا لا نسلم أنّ منافعه لا تضمن إلّا بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت أيضا إذا صدق ذلك ، كما إذا حبسه وكان كسوبا فإنّه يصدق في العرف أنّه فوّت عليه كذا مقدارا ، هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الأجرة لانفساخ الإجارة حينئذ .
شرح
المسألة 3 : احتمال الفرق : ( المنقول من جامع المقاصد ) . بالتفويت أيضا : ( الظاهر أنه كذلك عند العقلاء وان كان لم يذكر في الأدلة سوى الضمان باليد والاتلاف لكن الارتكاز وعدم الردع كاف مع امكان القول بشمول اليد ، فإذا حبس الحر فقد وقع كسبه وما يكتسبه تحت يد الحابس وفاقا للأستاذ والبروجردي والبهبهاني ( قدّس سرّهم ) وخلافا للخوئي والگلپايگاني والاصطهباناتي والنجفي ( قدّس سرّهم ) . قال النجفي ( قدّس سرّه ) : لازمه ضمان كسب أرباب الحرف إذا حبسوا وهو كما ترى ، وفيه : عدم المنع من ذلك في الحبس عن ظلم . لا عن حق أو مظنة فيما يجوز لوليّ الأمر . وقال الاصطهباناتي ( قدّس سرّه ) : « لا نسلم ان كل تفويت موجب للضمان » فإشكاله في الاطلاق ، ويأتي في ضمن مسألة 7 تأييد لضمان التفويت ) . فزال الألم : فيما كان الإجارة لرفع الألم عنوانا لا غاية فقط وإلّا فلا تبطل الإجارة ان لم تكن سفهيا أو لمحرم شرعا كما أوجب القلع ضررا معتدا به نفسا أو عدّ سفهيا ( لكن القوم لم يذكروا السفهية ولا بد أن يذكر فإنه وان لم يكن محرما كما لم يوجب ضررا نفسيا من الاشراف على التهلكة على ما مثل به الخوئي ( قدّس سرّه ) لكن كون الإجارة سفهية توجب البطلان ولا فرق بين السفه في الابتداء أو الاستدامة . نعم ، هذا مبني على القول بكون المعاملة السفهية باطلة بخلاف ما لو قلنا ببطلان معاملة السفيه لا السفهية ولو من غير السفيه ، هذا مع امكان شمول أدلة تحريم ضرر النفس أيضا لمثل هذا فإن قلع الضرس السالم كقطع الإصبع السالم .