تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

( 3 - فصل ) يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ،

والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد من غير توقّف على شيء كما هو مقتضى سببيّة العقود ، كما أنّ الموجر يملك الأجرة ملكيّة متزلزلة به كذلك ولكن لا يستحقّ الموجر مطالبة الأجرة إلّا بتسليم العين أو العمل ، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الأجرة ، كما هو مقتضى المعاوضة وتستقرّ ملكيّة الأجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه ، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد ، وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكيّة الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة كما سيأتي تفصيله . المسألة 1 : لو استأجر دارا مثلا وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الأجرة عليه ، سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة واستقرّت ، وإن لم يركب أو لم يحمل بشرط أن يكون مقدّرا بالزمان المتّصل بالعقد ، وأمّا إذا عيّنا وقتا فبعد مضيّ ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصيّة في وقت معيّن ، وأمّا إن وقعت على كلّي وعيّن في فرد وتسلّمه فالأقوى أنّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه ، نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الأجرة المسمّاة وبقاء الإجارة وإن كان ضامنا لأجرة المثل لتلك المدّة من جهة تفويته المنفعة على الموجر . المسألة 2 : إذا بذل الموجر العين المستأجرة للمستأجر ولم يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الأجرة ، وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوبا معيّنا مثلا في وقت معيّن وامتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت فإنّه يجب عليه دفع الأجرة ، سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب
شرح
( فصل 3 ) ملكية متزلزلة : لا كالعقد الجائز بل لأن مقتضى العقد هو التعاطي ( فإذا لم يعطي أحد الطرفين لم يجب على الآخر ، ولا فرق في ذلك بين الأجرة والمنفعة فأصل الملكية ثابت بالعقد لكن وجوب الدفع متوقف على تهيأ الآخر أيضا لدفع حق الطرف ) . حصل مانع : لا من ناحية المستأجر . المسألة 1 : عدم استقرار الأجرة : بل الظاهر هو الاستقرار وعدم ضمان أجرة المثل فان التسلم كان بعنوان تعيين الكلي في الغرر .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 269 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي