لأنّه يكون حينئذ من قبيل تبعّض الصفقة ، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة ، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الأذن أو الذنب فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه ، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات ، وتتفاوت به الأجرة وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ، بل بعد القبض أيضا ، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة هذا إذا كانت العين شخصيّة ، وأمّا إذا كانت كلّية وكان الفرد المقبوض معيبا فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل ، نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد .
المسألة 8 : إذا وجد الموجر عيبا سابقا في الأجرة ولم يكن عالما به كان له فسخ العقد ، وله الرضا به ، وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ذلك بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعة عين ، وإلّا فلا أرش فيه ، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبا هذا إذا كانت الأجرة عينا شخصيّة ، وأمّا إذا كانت كلّية فله مطالبة البدل ، لا فسخ أصل العقد إلّا مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة .
المسألة 9 : إذا أفلس المستأجر بالأجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين ، وبين الضرب مع الغرماء ، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن حيث إنّ للبايع الخيار إذا وجد عين ماله .
شرح
وتتفاوت به الأجرة : تفاوت الاجر ممّا يوجب الأرش وأما أصل الخيار فيكفي فيه اختلاف الرغبة .
مضى بعض المدّة : إذ المنافع تدريجية الحصول فتكون بحكم قبل القبض ( فلا اعضال في المسألة على ما قاله النائيني والسيد جمال ( قدّس سرّهما ) واحتاط الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) بالتراضي في الفسخ والابقاء وكأن نظرهم الشريف إلى وحدة المنافع وقد قبضت ، وفيه : انه ليس بحثا لفظيا حتى يرجع إلى العرف وبالدقة هي أمور تدريجية ) .
المسألة 8 : لكن هذا : بل ولو كان كذا ( لكون الأرش على القاعدة كما مرّ ) .
المسألة 9 : للمؤجر الخيار : ( في البيع مسلم فتوى ونصا بل فيه النصوص من الباب 5 أحكام الحجر ، وقد الحقوا المقام به بإلغاء الخصوصية كما لا يبعد بل يمكن أن يقال : وجود العين عند المفلّس المذكور في بعض تلك النصوص مثل 3 / 5 أعم من أن يكون بنحو البيع أو بنحو الإجارة فيرجع المؤجر اليه ويأخذ عينه ولا يحاصّه الغرماء كما صرّح في الحديث ) .