تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة والتقييد لم يستحقّ شيئا من الأجرة ، لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلا ، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلّق الإجارة الايصال إلى كربلاء ، ولكن اشترط عليه الايصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة ، والأجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل ، ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا أقلّ ممّا عيّن أوّلا ، فهذا أيضا قسمان ، قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الايصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه موردا للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك بأجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلانيّ ، وبأجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ ، وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه أن ينقص من الأجرة كذا على
شرح
فحكم الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) بلغوية الشرط حينئذ فقط ليس بصحيح فان الشرط وان لم يكن مقدورا حينئذ لكن الالتزام الأصلي مقيد به فلا أقل من ايجابه حق الفسخ ، كما أنه قد ظهر امكان التقيد في ذلك إذ القيدية أو العنوانية فيما يكون مقوما واقعيا أو في نظر طرف المعاملة لأجل اغراض خاصة شخصية ، فليس بصرف التعبير كما ليس واقعيا في نفسه بل يمكن بالقرار أيضا لتفاوت الرغبات . وأما التقسيط في المسافة فلما ذكرنا ) . شيئا من الأجرة : الظاهر أنه يضمن للمستأجر قيمة المثل لعمله ويأخذ الأجرة المسماة ( وفاقا للخوئي ( قدّس سرّه ) لتمامية العقد حينئذ ولا نسلم ان مقتضى كل معاملة هو التعاطي فإذا لم يسلم الطرف فهذا الطرف أيضا لا يسلم فقط كما كان يقوله الأستاذ سابقا بل مقتضى العقد هو ملكية كل طرف لما انتقل اليه ، وعمل العرف بعدم تسليم الطرف أيضا مبني على المتعارف المعمول من عدم تفاوت المسمى والمثل وأما مع الاختلاف سيما الفاحش بواسطة تغيير الشرائط في المحيط فورا فلا نسلم ان عملهم عليه ) . خيار الفسخ : ولو لم يفسخ فالظاهر أن له حق اخذ التفاوت لتقيد الالتزام وتفاوت القيم بالرغبات . باطل للجهالة : وقد مرت الصحة . هو الايصال في ذلك الوقت : ( هذا بظاهر عبارته في المسألة لا يلائم المقسم ، فان هذا المورد قسم لقوله : ولو قال الخ وهو بمنزلة القسم لقوله : وان كان ذلك على
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 259 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي