تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
المسألة 13 : إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلا ولكن لم يشترط على الموجر ذلك ؛ ولم يكن على وجه العنوانيّة أيضا واتّفق أنه لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ ، وعليه تمام المسّمى من الأجرة ، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلا سقط من المسمّى بحساب ما بقي ، واستحقّ بمقدار ما مضى ، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الايصال هنا غرض وداع ، وفيما مرّ قيد أو شرط .

( 2 - فصل ) [ الاجاره من العقود اللازمة ]

الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ ، نعم الإجارة المعاطاتيّة جايزة يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه .
شرح
المسألة 13 : وان لم يوصله إلى كربلاء أصلا : ولم يؤخذ المكان عنوانا أو قيدا وإلّا فلا يستحق شيئا . سقط من المسمى : ان لم يكن عدم الايصال باختيار من الموجر بل لخراب السيارة مثلا وإلّا فالمستأجر مطالب بأجرة مثل الباقي ويدفع إلى الموجر قسط اجرة المسمى بالنسبة إلى ما مضى . ( فصل 2 ) أو كليهما : أو لأجنبي ، وكذا بحصول سبب الخيار من الغبن أو تخلف الشرط مثلا . جائزة : بل لازمة على الأقوى ، ولا ينبغي ترك الاحتياط ، وعلى القول بالجواز يحصل اللزوم بالتصرف المتلف وهذا يحصل بمضي قدر من الزمان ولو قليلا يمكن للمستأجر الانتفاع ( قال الخوئي ( قدّس سرّه ) وهذا في أغلب الإجارات بخلاف مثل إجارة الثوب للبسه لعدم التغير ، وفيه : ان اتلاف المنفعة بحسب الزمان يحصل في جميع الموارد بلا فرق ، فالحق اطلاق اللزوم كما قال البروجردي ( قدّس سرّه ) لا في الأغلب كما يقول الخوئي والنجفي ( قدّس سرّهما ) فلو باع الموجر متعلق الإجارة حينئذ انتقل إلى المشتري مسلوب المنفعة بمقدار زمن الإجارة . ثم إن الحق لزوم المعاطاة في جميع العقود إلّا ما خرج بالدليل كالنكاح على الأظهر ، للسيرة من العقلاء وشمول كريمة : ( أوفوا ) وسائر أدلة العقود الخاصة ومفهوم أدلة الخيارات بعد صدق العنوان ، ولا نسلم اجماعا كاشفا على الجواز بل لو بنى على ظواهر عباراتهم لزم القول بالإباحة وهو خلاف الانشاء والمنشأ بلا ريب ) . بتصرفهما : تصرفا متلفا أو مغيرا أو دالا على الرضا ( في مورد الدلالة على الرضا