تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المسألة 1 : يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة ، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع ، لأنّ نقص المنفعة عيب ، ولكن ليس كسائر العيوب مما يكون المشتري معه مخيّرا بين الردّ والأرش فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش فإن العيب الموجب للأرش ما كان نقصا في الشيء في حدّ نفسه ، مثل العمى والعرج ، وكونه مقطوع اليد ، أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في خدّ نفسها لا عيب فيها ، وأمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضا ، نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقدارا فبان أنّها أزيد له الخيار أيضا ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري ، نعم لو اعتقد البايع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية فهل منفعة تلك المدّة للبايع حيث إنّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها وجهان ، والأقوى الثاني نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه ثمّ بناء على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبايع الخيار أولا وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة خصوصا إذا أوجب ذلك له الغبن هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان ، أقواهما العدم ويتفرّع على ذلك أمور : منها اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذ ، ومنها بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة ، ومنها إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين ، وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ
شرح
الحكم معلوم وفي الأوليين ببناء العقلاء على ذلك فيما لم يسلم مورد التعامل ) . المسألة 1 : لا عيب فيها : وحينئذ فلا موجب لخيار العيب فلا بد ان يبتني الخيار هنا على الشرط الارتكازي باستتباع العين جميع المنافع . والأقوى الثاني : بل الأول فان العقد على العين مسلوبة المنفعة فهو كالشرط ، ولا مجال حينئذ للبحث عن خيار البايع . أقواهما العدم : بل احتمال الانفساخ مرهون جدا ( خلافا للگلپايگاني ( قدّس سرّه ) فإنه استشكل في امكان اعتبار الإضافة المعتبرة بين العين والمستأجر ، بينها وبين المالك ، وكذا في صحة اعتبار ملك المنفعة استقلالا لمالك العين ، ولعله ظاهر الأستاذ أيضا لقوله بتبعية النماء للعين ، وفيه : ان الإجارة فككت المنفعة عن العين اعتبارا ) .