تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فرض عدم الايصال والظاهر الصحّة في هذه الصورة لعموم المؤمنون وغيره ، مضافا إلى صحيحة محمّد الحلبيّ ولو قال : إن لم توصلني فلا اجرة لك ، فإن كان على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائيّ فقطّ واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صحّ ، ويكون الشرط المذكور مؤكّدا لمقتضى العقد وإن كان على وجه القيّديّة بأن جعل كلتا الصورتين موردا للإجارة إلّا أنّ في الصورة الثانية بلا اجرة يكون باطلا ، ولعلّ هذه الصورة مراد المشهور القائلين بالبطلان دون الأولى ، حيث قالوا : ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز .
شرح
وجه الشرطية كما أن مورد صحيحة الحلبي أيضا ليس ذلك بل مورد الإجارة هو الايصال والزمان المعين اخذ شرطا . وكيف كان فإن كان مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت فقد مرّ انه يمكن على نحو التقيد وكذا على نحو الاشتراط ولو كان على نحو الاشتراط فيمكن على نحو اشتراط نقص الأجرة أيضا ولا بأس به ، وليس هذا خلافا لمقتضى عقد تلك الإجارة كما قال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) فان مقتضى العقد حينئذ تملك تلك المنفعة بالأجرة وقد حصل ، وأما قدر الأجرة كشرط نقصه أو زيادته فلا . مراد المشهور : الظاهر أن مراد المشهور عين منطوق الصحيحة وهو كون مورد الإجارة الايصال إلى ذلك المكان وجعل الزمان الخاص شرطا فحكم في الصحيحة بالبطلان إذا اشترط عدم الأجرة ، ولا بأس بالعمل به لصحة الخبر وعمل المشهور ، ويمكن كون هذا الحكم على طبق القاعدة نظرا إلى أن الإجارة بلا اجر ليس إجارة عرفا أي شرط على خلاف مقتضى العقد كما قال بعض فقهاء العصر ، ولا يراد ان الحكم حينئذ بطلان الشرط ولزوم تسلم شيء من الأجرة بل الشرط صحيح ولا يطالب المستأجر بشيء حينئذ لكن ليس إجارة حينئذ بل هو قرار مستقل فهو باطل إجارة لا كلا ( فالظاهر كون الإجارة باطلة ولا يستحق شيئا من الاجر بالقرار في هذا العقد الخاص أو تقول بإقدام نفسه ، ولا نسلم عدم شمول أدلة الوفاء بالعقود لمثل هذا الذي وقع بلفظ الإجارة ، ففيها جهتان : أصل كونه قرارا ، وكونه إجارة ، فتأمل . إلّا ان يقال : في أمثال هذه الموارد وان كان فيها جهتان : أصل القرار وكونه إجارة ، لكن لو بنى على الابطال إجارة والصحة قرارا عاما لزم لغوية أدلة شروط العقود الخاصة فتأمل جيدا فانّ المقام من مزالّ الاقدام ) .