تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
حينئذ ينصرف إلى المتّصل بالعقد ، هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة فلا مانع منه ، لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض .
شرح
بحيث لم يتسامح فيه لزم التعيين لدفع الغرر خلافا ، للمتن والمحشين ووفاقا للميلاني ( قدّس سرّه ) مشافهة ولبعض القدماء من ابن زهرة وابن الجنيد والشيخ في بعض كتبه . والظاهر أن تعيين قدر خاصّ وجعل الزائد بصيغة الشرط أيضا يرجع إلى سائر التعابير في العرف فان المراد من هذا التعبير ليس الشرط الاصطلاحي عند العرف بل المراد تعيين حدّ أقل واحتمال الزيادة وكلاهما في ناحية العوضين ، وليس هذا التعبير دخيلا في أصل الصيغة ، ولعل صحيح داود 1 / 17 المزارعة شاهد الصحة بناء على إرادة الإجارة فإنه في الجهل بالعوض كما أن مثل صحيح الثمالي 1 / 8 الإجارة : اكتريتها منك إلى مكان كذا . فان جاوزته فلك كذا . . . ، في الجهل بالمعوّض أيضا شاهد لما ذكرنا من الصحة ) . الجعالة : بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه كذا ، وأما جعل المستأجر على نفسه لمن اسكنه كل شهر كذا فهو خلاف المعهود من اجراء الصيغة من كون الايجاب من طرف الموجر ، كما أن جعل المالك لنفسه على من سكن داره كذا أيضا خلاف المعهود من الجعالة وان كان لا يبعد شمول أدلة الجعالة له أيضا ملاكا ( ويستفاد من خبر إسحاق بن عمار أيضا في جعالة الحمام 3 / 28 الإجارة لكن التعبير في 2 / 28 هو الاجر لا الجعل . لكن مفروض المسألة لا ينطبق بالمطابقة على شيء من هذه الصور للفرق الواضح بين مفهوم الإجارة والجعالة فان الجعالة مفهومها المطابقي الاصطلاحي هو التزام شيء على العهدة قبال العمل بخلاف الإجارة ، نعم يمكن تطبيقها على المورد لو التفت المؤجر أو المستأجر إلى الالتزام اللازم للإجارة بعنوان الانشاء المستقل لا حكم الإجارة . واستند الگلپايگاني بخبر السكوني ولم أجده وكأنه خبر إسحاق بن عمار ) . الإباحة بعوض : ( إذ للمالك تخصيص اذنه بدفع قدر من المال فلا يحتاج إلى عقد معاملي فلا وجه لإيراد النائيني ( قدّس سرّه ) « ما لم يكن بعقد صحيح لم يكن الضمان بالمسمى بل بأجرة المثل » مع امكان تحقق العقد أيضا بذلك لفظا أو معاطاة فيبيح له التصرف بإزاء هذا المال فهو عقد مستقل يشمله أوفوا بالعقود ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 256 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي