تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في الغد فلك درهم ، والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل ، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقلّ أو أكثر . المسألة 12 : إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأجرة معيّنة ، كأن استأجر منه دابّة لايصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة وإن كان الزمان واسعا ومع هذا قصّر ولم يوصله
شرح
أجرة المثل : ( قال الخوئي ( قدّس سرّه ) ان لم تكن أكثر من اجرة المسمى ، والّا فبإقدامه لا يستحق أكثر من المسمى إلّا ان يكون الأجرة عينا شخصية فأخذها وأتلفها ، فحينئذ يكون الضمان بالأكثر على الآخذ الأجرة ، وفيه : ان الاقدام كان في العقد الصحيح فإذا علم البطلان صار ذلك الاقدام هباء فالاقدام مشروط لا مطلق سيما إذا انكشف الغبن وهو قد اعترف بمورد الغبن على أن الاقدام فيه أيضا ثابت ونسلّم الشرط الارتكازي على عدم الغبن لكنه في العقد فإذا بطل العقد بطل الشرط . واستشكل الخونساري ( قدّس سرّه ) بأنه إذا كان الداعي إلى العمل اعتقاده لزوم ذلك مع عدم اللزوم واقعا يشكل أجرة المثل ، وفيه : ان العمل كان بحسب القرار وإلّا لم يكن يعمل والعمل محترم ) . المسألة 12 : فالإجارة باطلة : ان كان التقيد بذلك الزمان على وجه العنوانية أو التقييد ، وإلّا فالإجارة صحيحة وله حكم خيار الشرط وهذا كما يجري في الوقت يجري في المكان ، فلو اخذ المكان على نحو العنوان أو القيد فلا يستحق شيئا إذا لم يمكنه الايصال أصلا لأي جهة ولو لتعب الدابة أو خراب السيّارة ، وما في بعض الروايات من الحكم بالتقسيط بالمسافة كلا مع ظهور التقيد إما حكم أخلاقي يراد به المصالحة كما في آخر الحديث أو فيما كان المتعارف هو التقسيط بمنزلة الشرط الارتكازي كما لا يبعد في المسافات عرفا ( الصحة وحق الفسخ لاشتراط الالتزام بالإجارة بذلك الالتزام ، والظاهر أن حكمه ليس خصوص حق الفسخ بل هو أو الرضا بأخذ التفاوت لتفاوت الرغبات في ذلك لكن القوم تسالموا لظاهرا هنا على عدم حق التفاوت نظرا إلى أن التقيد يفيد عدم الالزام بالقبول ولكن لا يوجب استحقاق التفاوت ، فالأحوط هنا ان يكون اخذ التفاوت برضى الطرفين . وكيف كان :