المسألة 11 : إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسيّا أي بدرز فلك درهم ، وإن كان خطّته روميّا أي بدرزين فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل لما مرّ من الجهالة وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ ، وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلانيّ في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملته
شرح
المسألة 11 : بطل لما مر : بل هو صحيح لعدم الغرر ، والجهل بنفسه لا يضرّ كما مرّ ، كما أن الابهام أيضا لا دليل على ابطاله فهو عقد تعلق الانشاء بأحد طرفي الفعل مما يختاره القابل ، واختياره العملي قبول ( ولعل مثل 1 / 8 الإجارة صحيح أبي حمزة الثمالي أيضا من هذا القبيل ، وما يقال : من عدم مساعدة العرف لهذا المبهم كما قال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) فيه : ان العرف يفعل كذلك شائعا فراجع ، وما قاله الخوئي ( قدّس سرّه ) من أنه اما إجارة أو اجارتان ، فعلى الثاني فهما باطلان لعدم امكان الجمع فلا قدرة ، والأول أيضا باطل لعدم وجود المردد ، وأحدهما المعلوم عند اللّه تعالى أيضا لا يفيد لكونه جهلا ولو لم يكن غررا ، ولإمكان عدم العمل أصلا فلا واقع له ، فيه ان ذلك عقد ولو لم يعمل لم يكن قبول فلا يتحقق عقد حينئذ كما في المعاطاة إذا لم يقبل الآخر في العمل لم يكن قرار ، فالعقد على أحدهما المردد فعلا المعلوم لهما بعد قبول الطرف ، وقد مرّ عدم مانعية الجهل بعنوانه ، وما قاله الحكيم ( قدّس سرّه ) من أن العمل لا بد ان يكون بعنوان الوفاء فيلزم الطرف بإيجاده وفاء بالعقد والانتخاب بالعمل ليس بعنوان الوفاء بل انتخاب مربوط بأصل العقد ، فيه :
ان المعاطاة أيضا كثيرا ما تكون كذلك على ما مرّ مع أن الوفاء ليس منحصرا بالابتداء بل يجري في الاستدامة أيضا .
وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) : يمكن تصحيح المقام من جهة انه دائر بين الأقل والأكثر لا المتباينين ، فالعقد وقع على الأقل ويشترط انه ان زاد فله زائد أو نقول وقع على الأكثر ويشترط نقص الأجرة ان كان كذا وحينئذ يكون إجارة كما هو الظاهر من العبارة لا الجعالة ، وفيه : ان المتفاهم العرفي من أمثال العبارة في أمثال هذه المعاملات ليس الاشتراط بل ما يقع بعنوان الاشتراط أيضا يكون من الترديد في العقد ، وكيف كان : فالحكم في المسألة هو الصحة إجارة وفاقا للبروجردي ( قدّس سرّه ) وبعض آخر ) .
بعنوان الجعالة : ان كان الاشكال ان العقد على المردد لا معنى له لعدم وجوده ، فلا وجه للفرق بين الإجارة والجعالة .