المسألة 5 : معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهرا والخياطة يوما ، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، فارسيّة أو رومية ، من غير تعرّض للزمان ، نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلا ، وإن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفيّ ، وفي مثل استيجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين ، ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق فإن علم سعة الزمان له صحّ وإن علم عدمها بطل ، وإن احتمل الأمران ففيه قولان .
المسألة 6 : إذا استأجر دابّة للحمل عليها لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر ، وكذا بالنسبة إلى الركوب لا بدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه ، كما لا بدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة والأنوثية إن اختلفت الأغراض بحسبهما ، والحاصل أنّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها .
المسألة 7 : إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم فلا بدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر .
شرح
المسألة 5 : معلومية المنفعة : الملاك في جميع شقوق المسألة رفع الجهالة الموجبة للغرر ، والموارد مختلفة من حيث الرغبات .
شهرا : يريد شهرا معينا فيما يختلف الرغبات وهكذا الأمر في الدار وما بعده .
تعيين الزمان : ان اختلف الرغبات وإلّا فلا يلزم ، ويملك المستأجر كلي العمل فيسلّمه الموجر عند المطالبة إلّا ان يكون انصراف عرفي إلى التعجيل .
التطبيق : بمعنى الوقوع في تلك المدة ، بل وكذا بمعنى تطبيق الشروع والختم عرفا ان تعلق الغرض به .
قولان : أقواهما الصحة مراعى بالقدرة ، ويمكن قطعية الصحة بضم الضميمة ( على ما مرّ من أن ضمّ الضميمة في العبد الآبق على القاعدة . وأما الصحة مراعى وفاقا للخونساري ( قدّس سرّه ) فلأن الشرط هنا واقعي ، فلو كان قادرا واقعا فالشرط حاصل ولا يلزم حينئذ تقيد العقد ، إذ القدرة هنا كالشرط العقلي بمعنى ان ملاك كل عقد معاملي في عرف العقلاء على التعاطي فإذا لم يمكن لم يكن . فالعقد مطلق لكنه منزل على ذلك والأدلة في مقام الاثبات أيضا لا تأبى عن شمول ذلك خلافا لما