مثلا أو لا ؟ وجهان من كونه من التصرفّ الماليّ وهو محجور ، ومن أنّه ليس تصرّفا في ماله الموجود بل هو تحصيل للمال ، ولا تعدّ منافعه من أمواله ، خصوصا إذا لم يكن كسوبا ، ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ، بدعوى أنّ منفعة البضع مال فإنّه أيضا محلّ إشكال .
المسألة 3 : لا يجوز للعبد أن يوجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلّا باذنه ، أو إجازته .
المسألة 4 : لا بدّ من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ ولا بدّ أيضا من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد فيكون المستأجر مخيرا بينها .
شرح
وجهان : والأظهر عدم الجواز ( لكون القصور في نفسه ، ولا يلزم عنوان المال أصلا بخلاف المفلس وقد ورد في الدليل عنوان الأمر لا المال : « عن اليتيم متى يجوز امره ؟
قال : إذا بلغ . . . جاز امره إلّا ان يكون سفيها . . . » 5 / 2 الحجر ، وكذلك 8 / 44 وصايا ) .
محل اشكال : أي كون منفعة البضع مالا ، وأما حجرها من التزويج فهو منصوص ( في صحيحة الفضلاء 1 / 3 عقد النكاح بتقييد مورد الجواز بغير السفيهة ، وكذا 6 / 9 وليست بموثقة على ما في غير واحد من الحواشي تبعا للبروجردي ( قدّس سرّه ) لعدم توثيق أو مدح في علي بن إسماعيل وان كان من المؤلفين وكتب في الإمامة كتابا ، وصرف نقل صفوان عنه لا يدل على الوثاقة ) .
المسألة 4 : لم يصح : فيما يتفاوت الرغبات لا كأحد الكأسين المتساويين ، وكذا الأمر في تعيين المنفعة ( إذا أوجر نظير الكلي في المعين لا ايجار الفرد المردد لعدم وجود المردد واقعا ) .
نعم تصح : ( لكونه مالكا بالنسبة إلى جميع المنافع المتصورة فيصح الإجارة قاصدا لجميع المنافع خلافا للحكيم ( قدّس سرّه ) نظرا إلى عدم هذه الملكية الاطلاقية للتضاد في الاستفادة ، وفيه : ان التضاد الخارجي لا يسري إلى الحكم الوضعي كالملكية كما في الحكم التكليفي ، فعدم امكان جمع زيارة الحسين عليه السّلام وبيت اللّه تعالى في ذي حجة مثلا لا يسري إلى الحكم ليرتفع الاستحباب بالنسبة اليهما .
وأيضا ان التضاد لو كان مانعا للملكية ومعلوم عدم امكان الترجيح بلا مرجح ، فيلزم ان لا تعتبر الملكية بالنسبة إلى شيء منها . وأما مسألة الضمان هل هو بالنسبة إلى جميع المنافع بالنسبة إلى الغاصب أم لا فسيأتي ) .