ولا إجارة بمال الغير إلّا مع الإجازة من المالك . الرابع : أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلا ، ولا الحطب للاشعال وهكذا . الخامس : أن تكون المنفعة مباحة فلا تصحّ إجارة المساكن لاحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها ، أو الدوابّ لحملها ، أو الجارية للغناء ، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك ، وتحرم الأجرة عليها . السادس : أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته . السابع : أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلا .
المسألة 1 : لا تصحّ الإجارة إذا كان الموجر أو المستأجر مكرها عليها إلّا مع الإجازة اللاحقة ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها ، بل تجديد العقد إذا رضيا ، نعم تصحّ مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالا فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فإنّها تصحّ حينئذ كما أنّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ .
شرح
مباحة : ( لقصور أدلة صحة العقود ولزومها عن مثل المورد لعدم فائدة في تصحيح العقد ثم الأمر بإفناء مورد العقد ولمعتبر جابر الجعفي ( لا صابر ) 1 / 39 ما يكتسب به : « يواجر بيته يباع فيها الخمر ، قال : حرام اجره » وظاهره الإجارة لذلك وإلّا فلو لم تكن بقصد ذلك لم يكن منع كما في 2 / 39 . وأما ما قاله النائيني ( قدّس سرّه ) من عدم اعتبار الملكية لهذه المنفعة فاشتراط الملكية مغن ، ففيه : ان الملكية تعتبر في ناحية المحل وموردها قابلية المحل للاستفادة ، لا في ناحية المستأجر وأعماله . كما أن الاستدلال بعدم القدرة على التسليم أيضا غير صحيح فإنه مقدور تكوينا ) .
السابع : ان يتمكن : ( للتهافت عرفا بين دليل الانفاذ ودليل تحريم المكث ، ولا يكفي الشرط الخامس عن ذلك على ما قاله الگلپايگاني والسيد جمال ( قدّس سرّهما ) ، وفيه :
انّ الكنس بنفسه غير محرم بل مقدمته وهو المكث . وقال السيد جمال : لو بدلّه بشرط امكان حصول المنفعة المستأجرة كان أولى وأشمل لشمول ما لا يقبل النيابة ولو لإشتغال ذمة العامل ، وفيه : ان المراد الحصول الخارجي التكويني أو المشروع ؟ الأول ممكن ، والثاني غير ممكن لأجل التهافت المزبور ) .
المسألة 1 : فإنها تصح : ( لأن حديث الرفع امتناني ولا يشمل المقام للوقوع في الضرر أشد ، ولأن الاكراه لم يقع على العقد . ثم إن في سند حديث رفع التسعة أحمد بن محمد بن يحيى - شيخ الصدوق ( قدّس سرّه ) - ولم يوثق راجع المعجم وجامع