المسألة 2 : لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر عليه داره أو عقاره نعم تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة ، وأمّا السفيه فهل هو كذلك ؟ أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجورا عن إجارة داره
شرح
الرواة إلّا ان يستفاد التوثيق من كثرة الرواية وعدم ذكر ضعف فيه ، وذكره السيرافي في طريقه إلى كتب حسين بن سعيد ولا يبعد ذلك ويؤيده تمسك الأصحاب بحديث التسعة في كتبهم هذا مع أن رفع الاكراه ورد في أحاديث معتبرة أيضا ، الباب 16 الايمان ) .
المسألة 2 : داره : أي غير سكناه لإستثناء دار السكنى فلو آجرها متحملا للمشقة صحت الإجارة ، ثم إنه محجور عن أمواله حين الحجر ، وأما ما يوجد بعد الحجر ففيه اشكال .
لعمل أو خدمة : ( لعدم شمول دليل الحجر له لعدم عدّ العمل مالا خارجيّا له وان كان هو مال لكن لا يعد ملا خارجا يشمله دليل الحجر ( قال الخوئي ( قدّس سرّه ) :
« الظاهر اطباق الفقهاء على عدم عدّه مستطيعا » لكنه غير معلوم فإنه إذا قلنا بأن المراد من الاستطاعة معناه اللغوي العرفي فهو يستطيع الحج ان لم يكن إجارة نفسه في الطريق حرجا عليه وقد أفتى به بعضهم ، نعم الموضوع في المقام ليس عنوان الاستطاعة لأداء الدين بل موضوع الحجر هو المال ولا يعد مالا قبل الوجود بلا فرق بين الموارد ، فلا وجه لتفصيل بعض أهل العصر تبعا للگلپايگاني ( قدّس سرّه ) بين العمل في المعيشة الواجبة والزائد عليها والاحتياط في الزائد بأن يكون بإذن الديّان ، مع أنه لو عدّ مالا فلا وجه للتفصيل ، إذ المحجور يأخذ نفقته من أمواله بنظر الحاكم الذي حجره أو غير ذلك . وأما 3 / 7 احكام الحجر موثقة السكوني المجوزة لإجارة الدائن بواسطة الغرماء فهي غير مربوطة بالحجر ولم يذكر فيها ذلك ولا تدل على حجره عن إجارة نفسه بل مربوط بالدائن الذي يتمكن بلا حرج من العمل وأداء الدين فتصح حينئذ اجارته نفسه وتجب لأداء الدين وان امتنع يؤجره الغرماء بإذن الحاكم ولو لم يتمكن أصلا أو بلا حرج فلا . لوضوح وجوب انظار المعسر مع أنها من حيث نقل سيرة علي عليه السّلام معارضة برواية غياث 1 / 7 فان الملاك فيها ذكر وجود المال أو الافلاس « كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له حاجة وافلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالا » بخلاف 3 / 7 حيث يجعل الدائن تحت اختيار الغرماء ، وكيف كان لم يذكر في شيء من الحديثين الحجر وحكمه ) .