والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس . وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضا .
المسألة 26 : لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد ، لا لشرطيّة لبس الثوبين لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه مناف للنيّة ، حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا ، لأنّه مثله في المنافاة للنيّة ، إلّا أن يمنع كون الاحرام هو العزم على ترك المحرّمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه ، فلا تجب الإعادة حينئذ هذا ، ولو أحرم في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه وصحّ إحرامه ، أمّا إذا لبسه بعد الاحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت ، والفرق بين الصورتين من حيث النزوع والشقّ تعبّد ، لا لكون الاحرام باطلا في الصورة الأولى كما قد قيل .
شرح
أقسام الحج و 2 / 44 تروك الاحرام و 1 / 35 و 7 / 44 ، فالأحوط لولا الأقوى رعاية التعدد وان كان يحتمل كون الملاك الستر لكن المتعارف منه أيضا التعدد ) .
قبل النية والتلبية : يريد الاحتياط الاستحبابي والا فقد تقدم منه عدم اعتبار لبس الثوبين في الاحرام .
المسألة 26 : أعاد : على الأحوط ، وان كان الأقوى عدم لزوم الإعادة ودليله عليل ( لعدم لزوم العزم على ترك المحرمات بل لو عزم على اتيان بعضها أيضا لا يضر بالإحرام كما مرّ ، وأما التفصيل بين العلم والجهل في صحيح عبد الصمد 3 / 45 تروك الاحرام فهو مربوط بنفي بعض تبعات عمله اي لبس قميصه ، عند أبي حنيفة وأصحابه من شق القميص والاخراج من رجليه وفساد الحج ولزوم البدنة ونحو ذلك مما كانوا يقولون ، لا التفصيل بين العلم والجهل في لزوم إعادة الاحرام وإلّا فإطلاق صحيح معاوية 2 / 45 أيضا ظاهر في الصحة مطلقا . وأما استفادة بعض أهل العصر من رواية معاوية وابن سنان 1 و 2 / 16 أبواب الاحرام : « احرم لك شعري . . . من النساء . . . » الخ ، ان الاحرام هو البناء على تحريمها على نفسه ففيه : ان مفاد الدليل توسعة الاحرام بالنسبة إلى الشعر والبشرة و . . . وأما انه ما الاحرام ؟ فلم يتعرض له بل وسّع في الفاعل اي كل اجزاء الشخص ، والمتعلق اي النساء والثياب و . . . ) .
تعبد : ( كما في 1 و 2 / 45 تروك الاحرام ولا نفهم ملاكه ، وأمّا الحذر من ستر الرأس فهو في كليهما ) .