تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

( 1 - فصل ) [ في أركانها ]

في أركانها وهي ثلاثة : الأوّل : الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ، والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار مثلا ، فيقول : قبلت أو استأجرت أو استكريت ، ويجري فيها المعاطاة كسائر العقود ويجوز أن يكون الايجاب بالقول ، والقبول بالفعل ، ولا يصحّ أن يقول في الايجاب :
شرح
واردة عليه من أن الإجارة تتعلق بالعين مع أن تمليك المنفعة ليس كذلك ، وان المنفعة عرض قائم بالمستأجر فكيف يملكها الموجر للمستأجر ومن أن الإجارة قد تحقق فيما ليس في مورده تمليك كما في استيجار ولي الوقف دارا لإحراز الغلّة مثلا ، وفيه ما مرّ من أن التمليك ليس معنى مطابقيا لمفهوم الإجارة ، وردّ التسليط بأن في إجارة الحر نفسه ليس تسليطا ، وفيه ما مر توضيحه ) . الايجاب والقبول : الصادران عن جدّ ( ولوضوح المطلب تركه اكتفاء بالايجاب والقبول فان غير الجد منهما لا يعد ايجابا ولا قبولا ) . المعاطاة : حتى في إجارة الحر نفسه بالأخذ والعطاء للأجرة أو بالشروع في المقدمات أو بالشروع في نفس العمل فيستحق به العقد وبالرتبة التالية يتحقق به الوفاء وان كانا زمانا معا ( فلا يجري اشكال النائيني ( قدّس سرّه ) والسيد جمال بأن العمل وفاء بالعقد لا نفس العقد . والبحث عن مضمون الحديث : انما يحلل الكلام ويحرم الكلام 4 / 8 المزارعة و 4 / 8 أبواب العقود المستدل به على بطلان المعاطاة ، في محله ، وحاصله : ان المراد به ان الكلام يوجب التحليل والتحريم لا ان المحلل والمحرم منحصر بالكلام ، فهو في مقام بيان أنواع إفادات الكلام لا في مقام بيان الانحصار المزبور فالظاهر صدق العقد على المعاطاة أيضا في جميع الأبواب ، نعم لا تجري المعاطاة في الزواج بالاجماع والسيرة في جميع الأعصار بل الارتكاز على انكار الحصول بالمعاطاة بل يظهر اعتبار العقد بل عقد خاص من روايات الأبواب 1 و 2 عقد النكاح سيما 7 / 1 الظاهر في انكار المعاطاة فيه ، كما أن الايقاعات لا تجري فيها المعاطاة بنحو الاطلاق لعدم بناء عام عقلائيا فقد تجري كالإبراء وقد لا كالطلاق ) . ولا يصح ان يقول : إلّا ان يريد الإجارة مجازا بالقرينة وكذا الفرع الآتي بلا فرق بينهما إذا أقيمت القرينة ( قال الخوئي ( قدّس سرّه ) : ان قلنا : ان الانشاء ايجاد المعنى
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 246 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي