تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

كتاب الإجارة

وهي تمليك عمل أو منفعة بعوض ، ويمكن أن يقال إنّ حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض ، وفيه فصول :
شرح
كتاب الإجارة ويمكن أن يقال : وهو الأظهر في التعريف لكن الانتفاع غاية خارجة عن حقيقة الإجارة وقد ذكر للإشارة إلى أن التسليط للافناء كالأكل ليس إجارة ، وهو غاية مهمة لكن العوض في مقابل التسليط ، ولو لم ينتفع المستأجر لزمه أداء العوض أيضا وفي إجارة الحر نفسه أيضا نوع تسليط للمستأجر عليه لكنه إذا كان العمل متعينا صار التسليط مقيدا بخلاف ما إذا لم يعين العمل فانّ العوض مقابل التسليط وان لم ينتفع المستأجر . ( وهذا التعبير هو الموافق للتسخير الوارد في القرآن :لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّاالزخرف : آية 32 ، المنطبق في الرواية على الإجارة فان التسخير هو التسليط ، والمراد من التسليط هو الانشائي منه لا الشرعي ولا الاعتباري العقلائي فإنهما من آثار التسليط الانشائي فلا يرد ايراد غير واحد من المحشين بان التسليط اثر وحكم من احكام الإجارة . ويقرب ما ذكرناه من معناها اللغوي الأصيل وهو المكافاة على الثواب والاجر ، وأما تمليك عمل أو منفعة بعوض المذكور في المتن فليس معناها المطابقي بل يصدق عليها بالحمل الشائع . كما أن ما ذكره البهبهاني ( قدّس سرّه ) : « مبادلة عمل أو منفعة بعوض » كذلك ، بل لو قال : بادلت هذا العمل أو المنفعة بالعوض كان بيعا لعدم اختصاص البيع بمبادلة العين . وأما التعريف بأنها معاملة خاصة تستتبع التسليط أو التمليك أو انّها إضافة خاصة بين العين والمستأجر كما يظهر من عبارات الأستاذ والگلپايگاني والبروجردي ( قدّس سرّهم ) فهما تعريف بالجنس البعيد وإحالة على المجهول . والخوئي ( قدّس سرّه ) قوى التعريف الأول في المتن وأجاب عن ثلاث اشكالات