تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المسألة 19 : الواجب من التلبية مرّة واحدة ، نعم يستحبّ الاكثار بها وتكريرها ما استطاع ، خصوصا في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة ، وعند صعود شرف ، أو هبوط واد ، وعند المنام ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند النزول ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : « من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيمانا واحتسابا أشهد اللّه له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق » ويستحبّ الجهر بها خصوصا في المواضع المذكورة للرجال دون النساء ، ففي المرسل أنّ التلبية شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية ، وفي المرفوعة : لمّا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاه جبرئيل فقال : مر أصحابك بالعجّ والثجّ ، فالعج رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ نحر البدن . المسألة 20 : ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا كما قاله بعضهم ، أو في خصوص الراكب كما قيل ، ولمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل ، أو إلى أن يشرف على الأبطح ، لكنّ الظاهر بعد عدم الاشكال في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ، ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقا ، وكون أفضليّة التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّا ، ويؤخّر الجهر بها إلى
شرح
المسألة 19 : وعند المنام : ( بإستفادة ذلك من قوله عليه السّلام : « وأكثر ما استطعت » وأما بعنوان النوم فلا دليل عليه ) . دون النساء : ( للتصريح في الروايات برفع جهر التلبية عنهنّ كرفع الجمعة والعيد راجع روايات الأبواب 37 و 38 و 40 و 41 من الاحرام ) . المسألة 20 : بعد عدم الاشكال : وقد مرّ الاشكال في ذلك ولزوم المقارنة ومرّ انه لا ينعقد الاحرام إلّا بالتلبية في غير القران . فالأفضل : ( والمصنف ( قدّس سرّه ) يريد بذلك الجمع بين الروايات المتهافتة بظاهرها ، فان بعضها صريح في عدم انعقاد الاحرام إلّا بالتلبية أو الاشعار أو التقليد مع صراحة النصوص بعدم جواز العبور عن الميقات بلا احرام ، وبعضها صريح في تأخير التلبية إلى البيداء - إذا احرم من مسجد الشجرة - أو المشي قليلا إذا احرم من طريق آخر وهكذا فأراد الجمع بأن المراد تأخير الاجهار ، وفيه : ان صريح صحيح معاوية 6 / 34 الاحرام نفي أصل التلبية وكذا صحيح بن سنان وصحيح منصور ، ومن ناحية أخرى صرح في 1 / 34 بالاجهار من نفس المسجد . وقال الخوئي ( مدّ ظلّه ) : الجمع بأن دليل وجوب الاحرام من الميقات باعتبار الشمول لمن يريد