تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والأخرس يشير إليها بأصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة ، ويلبّى من الصبيّ الغير المميّز ومن المغمى عليه ، وفي قوله : « انّ الحمد » الخ يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ، والأولى الأوّل ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر ، أي البّ لك إلبابا بعد إلباب ، أولبّا بعد لبّ ، أي إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان أو ألبّ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبيّن لك ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون ، وحاصل معناه إجابتين لك ، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه ، يقال : داري تلبّ دارك ، أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، وأمّا احتمال كونه من لبّ الشيء ، أي خالصة ، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد ، كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير « علي » و « لدي » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له ، لأنّ على ولدى إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ولدى زيد وليس لبّي كذلك فإنه يقال فيه : لبّي زيد بالياء . المسألة 15 : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حجّ الافراد ولا إحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية ، وأمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الاشعار أو التقليد ، والاشعار مختصّ بالبدن ،
شرح
عن الصبي : ( لصحيح زرارة 5 / 17 أقسام الحج ) . المغمى عليه : والأحوط أن يرجع إلى الميقات إن أمكن وإلّا فمن مكانه كالجاهل والناسي إذا تجاوزا عن الميقات غير محرمين بل لا يترك إذا افاق عن قريب ( لعدم الدليل سوى مرسل جميل 2 / 55 الاحرام وهو مرسل ، وأما خبر زرارة 2 / 39 الاحرام فشموله للمغمى عليه محلّ تأمل ، فان قوله عليه السّلام لا يحسن ان يلبي » ظاهر في بقاء القصد والإرادة ، والعجز للجهل لكن الفتوى مشهورة والمرسل جميل ، ولعل المراد من خبر زرارة مطلق العذر ، نعم شموله للعذر الزائل بعيد ) والأولى الأول : والأحوط التكرار بعد تمام الجملة وان كان الكسر اظهر ( لمن يأنس الأدبيات ، وقال الأستاذ ( قدّس سرّه ) : « الفتح غير معلوم » لكنه من باب التعليل ممكن ) . وربما يحتمل : كما احتمل ان يكون بمعنى المحبة من امرأة لبّة اي محبّة ، واحتمل ان يكون كلمة مفردة مستقلة بمعنى الإجابة أو تستعمل في مقام الجواب . المسألة 15 : والاشعار مختص بالبدن : ( لظهور صحيح عمر بن يزيد 21 / 12 أقسام الحج : « من اشعر بدنته فقد احرم . . . ) ، حيث اخذ قيد البدنة الظاهر في الاختصاص ، وأما تعميم التقليد بين جميع اقسام الهدي فلرواية 9 / 12 أقسام الحج . . . . بضمّ كفايته في الإبل أيضا اجماعا ) .