والتقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلّى فيه .
المسألة 16 : لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الاحرام وإن كان أحوط ، فيجوز أن يؤخّرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى .
المسألة 17 : لا تحرم عليه محرّمات الاحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرّمات لا يكون آثما . وليس عليه كفّارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالاشعار أو التقليد ، بل يجوز له أن يبطل الاحرام ما لم يأت بها في غير القارن ، أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه ، والحاصل أنّ الشروع في الاحرام وإن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين إلّا أنّه لا تحرم عليه المحرّمات ، ولا يلزم البقاء عليه إلّا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة .
المسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها وإن لم يتمكّن أتى بها في مكان التذكّر ، والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتيا بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الاحرام إلّا بها .
شرح
فلعل أحدا يستفيد حسن رؤية اثر الاشعار على جميع موضع الركوب فتأمل . وأما توجيه التذكرة : ليعرف انه صدقه ، ففيه : كفاية الاشعار لذلك ) .
خلقا قد صلى : لا يلزم مراعاة هذين القيدين ( فإنه مقتضى الجمع بين مثل 11 / 12 أقسام الحج ومثل 5 و 9 / 12 أقسام الحج ) .
المسألة 16 : وان كان أحوط : بل أقوى ( فإن الاحرام هو الدخول في حرم اللّه تعالى وسببه التلبية مع النية كما أنه لا تنفك عنها عادة ) .
المسألة 17 : لا تحرم : ( وهو واضح بناء على كون سبب الدخول في الاحرام هو التلبية كما مرّ من الأدلة ، فلا وجه لتأمل الأستاذ ( قدّس سرّه ) وحينئذ فالمراد من الدخول في الاحرام في المتن هو الشروع في الاعمال من لبس الثوبين ودعاء النيّة أو نفس النية كما أشار في المتن ) .
يتحقق بالنيّة : فيه منع ، بل الاحرام لا ينعقد بالنية واللبس فقط بل بالتلبية أو الاشعار أو التقليد مع القصد على ما مر .
المسألة 18 : العود إلى الميقات : هذا يتم بناء على ما ذكرنا من أن الاحرام هو التلبية أو ينعقد بها وأما على ما ظهر من المتن في المسألة السابقة من أنه النية فلا موجب للرجوع إلى الميقات ما لم تفت النية ، وعلى ما ذكرنا فحكمه ما مرّ في أحكام المواقيت من التفصيل .