تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المسألة 12 : يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة ، والظاهر تحقّقه بأيّ لفظ كان ، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار وهو أن يقول : « اللّهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيسّر ذلك لي وتقبّله منّي وأعنّي عليه ، فإن عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدّرت عليّ ، اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة » . المسألة 13 : يستحبّ أن يشترط عند إحرامه على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة ، وأن يتمّم إحرامه عمرة إذا كان للحجّ ولم يمكنه الاتيان كما يظهر من جملة من الأخبار واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط فقيل : إنّها سقوط الهدي ، وقيل : إنّها تعجيل التحلّل وعدم انتظار بلوغ الهدي محلّه ، وقيل : سقوط الحجّ من قابل ، وقيل : إنّ فائدته إدراك الثواب فهو مستحبّ تعبديّ هذا هو
شرح
المسألة 12 : والأولى : لا وجه لإختصاص الأولوية بما في صحيح ابن عمار وكان الأحسن ان يقول : والأولى ان يكون طبق عبارة المعصوم عليه السّلام على ما في النصوص ، ثم إنه ( قدّس سرّه ) خلط بين صحيح ابن عمار وصحيح ابن سنان فلفقهما والأمر سهل ( راجع روايات الأبواب 16 و 17 و 21 من الاحرام ) . المسألة 13 : هو الأظهر : فيه منع وان كان موافقا للاحتياط ، بل الأظهر هو الحلّ بلا وظيفة وجعل الاحرام حينئذ كالعدم ( طبقا لمفاد الشرط وقد صرح في صحيح ذريح 3 / 24 أبواب الاحرام بأن اللّه تعالى أحق من وفى بما اشترط عليه . . . ، فان القاعدة تقتضي العمل بالشرط ولا ريب في استحباب هذا الشرط فهو مقبول منه تعالى وحينئذ فلا اشكال في أنه تعالى يعمل على طبق الشرط ولا معنى له سوى الغاء الوظيفة من ناحية الاحرام . وأما صحيح ابن نصر 4 / 1 أبواب الاحصار الظاهر صدره في الحل بمجرد العارض بلا ذكر الشرط فالظاهر بمناسبة ارتباط الذيل بالصدر ان مورده الاشتراط . وأما حديث مرض الحسين عليه السّلام 1 / 2 أبواب الاحصار حيث لم يذكر شرط صدرا ولا ذيلا فهو خارج عن البحث مع أن في 2 / 6 أبواب الاحصار انه ساق بدنة والاجماع قام على لزوم ذبح هديه لا على عدم التحلل إلّا بالذبح فيمكن التحلل - ان فرض الاشتراط - بصرف العارض وان كان يلزم الذبح لهديه إذا ساق . وأما سقوط الحج فلو كان المراد السقوط من جهة الافساد فهو كذلك ولو كان المراد سقوط التكليف كلا فيفرق من استقر عليه الحج ومن لم يستقر هذا هو القاعدة ،