تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المسألة 4 : لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلّا إذا توقّف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفّظ بل ولا الاخطار بالبال فيكفي الداعي . المسألة 5 : لا يعتبر في الاحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرّا ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمرّ عزمه بأن نوى بعد تحقّق الاحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم ، والفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الاحرام فإنّها فيه واجبات تكليفيّة . المسألة 6 : لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا ، وقيل : إنّه للمتعيّن منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما ، ومع صحّتهما كما في في أشهر الحجّ
شرح
شبه الدور ، فهذا نظير أن يقال : لا نعيّن الصلاة ، أنها فريضة ظهر أو نافلة بل يتعين بعدا ، فان قرأنا سورة تعين انه فريضة ، أو فان سلمنا على الركعتين تعين انه نافلة فهذا من قبيل تعين الموضوع بالحكم ، فالتعين بما بعد انما هو فيما لم يكن هذا الشيء منظورا أصلا ولا يجري في الجزء كما في المفتاح بالنسبة إلى البيت في البيع ، ولا يجري في مثل الاحرام بل الأحوط في البسملة أيضا ذلك بل لو قلنا بأنها جزء كل سورة لا يخلو عن وجه ، فلا وجه لما قاله النجفي ( قدّس سرّه ) من أنه تعيين اجمالي كما لا وجه لما قاله من صحة نية الجامع فهل هو إلّا كنية الجامع بين الظهر والعصر ؟ ! ) المسألة 4 : فيكفي الداعي : ( وتحقق هذا العنوان القصدي لا يستلزم انشاء كالعقود والايقاعات حتى يقال ( كما قال البروجردي ( قدّس سرّه ) ) بأن تحقق هذا الانشاء بدون الاخطار والإرادة التفصيلية مشكل ، بل هو كقصد التعظيم والتوهين يكفي الداعي عند العقلاء ) . المسألة 5 : المعتبر العزم على تركها : بل لا يعتبر ذلك أيضا إلّا فيما يوجب البطلان لو كان ملتفتا اليه كالجماع مثلا ، وأما في مثل الاستظلال مثلا فلو كان عازما على الاستظلال أحيانا من الأول لم يبطل احرامه ، وكذا لبس المخيط فمحرمات الاحرام بعضها تكليفية فقط وبعضها تكليفية ووضعية معا . المسألة 6 : التجديد : أي تجديد ما يصح على الأحوط فيما يختص الصحة بأحدهما فيجدد الصحيح فإن كان طبق الأول فهو وان كان غيره فالأول ملغى لعدم امكان صحته على الفرض ، وأما فيما يمكن صحة ايّ منهما فلا ينفع التجديد كما لا يخفى ،