تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المسألة 2 : يكره للمرأة إذا أرادت الاحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة ، بل لا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة وإن لم يقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها ، والرواية مختصّة بالمرأة ، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضا لقاعدة الاشتراك ، ولا بأس به وأمّا استعماله مع عدم إرادة الاحرام فلا بأس به ، وإن بقي أثره ، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة .

( 13 - فصل في كيفية الاحرام )

وواجباته ثلاثة : الأوّل النيّة بمعنى القصد إليه ، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل ، سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عمدا ، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على التفصيل الّذي مرّ سابقا في ترك أصل الاحرام .
شرح
المسألة 2 : يبقى اثره : ( بدعوى الانصراف عما لا يبقى اثره وقد دل صحيح 1 / 23 تروك الاحرام على الجواز مطلقا و 2 / 23 على الكراهة في موارد المرأة ، ولا وجه لإشكال بعض أهل العصر بالتعارض لعدم تعارض بين مصرح بالجواز ودليل الكراهة ، نعم الحاق الرجل مشكل لاحتمال الخصوصيّة ولعل نظير المقام حكم الرقص فتأمل ) . في كيفية الاحرام فلو احرم من غير قصد : ( يريد من الاحرام سببه شرعا من التلبية واللبس والاشعار والتقليد كإرادة العقد من البيع ، والعقد قد يقع بلا قصد . فالظاهر أن الاحرام هو الدخول في حرم اللّه تعالى ، فإنه في اللغة بمعنى ذلك ، وكذا بمعنى تحريم الحلال لكن التناسب للمعنى الأول ، والتلبية سبب الدخول في حرمة اللّه تعالى وكذا الاشعار والتقليد كما في 20 / 12 أقسام الحج : « يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد » ويستفاد من غيرها أيضا مثل 19 و 21 و . . . / 12 فالاحرام ليس التلبية ، كما أنه ليس توطين النفس على ترك المحرمات أو الالتزام بالترك أو بالافعال المخصوصة في الاحرام ، إذ لا يلزم الالتزام على ترك جميع المحرمات بل إذا فعلها ففيه الكفارة ، ولا يبطل الاحرام إلّا في بعضها كالجماع مثلا من جهة انه يبطل الاحرام ، فقصد فعله لا يجتمع قصد الاحرام كالتضاد لا من جهة دخله في معنى الاحرام .