المسألة 1 : يعتبر فيها القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه .
المسألة 2 : يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل : من أنّ الاحرام تروك ، وهي لا تفتقر إلى النيّة ، والقدر المسلّم من الاجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل ، إذ نمنع أوّلا كونه تروكا فإنّ التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانيا اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها .
المسألة 3 : يعتبر في النيّة تعيين كون الاحرام لحجّ أو عمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجّة الاسلام أو الحجّ النذريّ أو الندبيّ ، فلو نوى الاحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحّته وأنّ له صرفه إلى أيّهما شاء من حجّ أو عمرة لا وجه له ، إذ الظاهر أنّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ، نعم الأقوى كفاية التعيين الاجماليّ حتّى بأن ينوي الاحرام لما سيعيّنه من حجّ أو عمرة ، فإنّه نوع تعيين وفرق بينه وبين ما لو نوى مرددا مع إيكال التعيين إلى ما بعد .
شرح
وأيضا التوطين أو الالتزام المزبور حيث إنه يتعلق بالفعل أو الترك فهو مقدمة له ، وهما من احكام الاحرام ، وقصد الحكم مقدمة له ومتعلق به ولا يكون موضوعا له والاحرام موضوع هذه الأحكام وأيضا الاحرام بحسب ارتكاز المتشرعة امر يقصد الشخص ويتوجه اليه ويوجده فيقول : أوجدته وأوقعته ، فهو الدخول في حرمة اللّه تعالى يعتبر شرعا بوسيلة التلبية أو الاشعار نظير وقوع البيع عند العقلاء باللفظ ويلزم في تحققه كون التلبية أو الاشعار مع القصد بالتسبيب أي التوسل بالتلبية إلى الاحرام ، اي يلبي بقصد الاحرام كما يقول : بعت بقصد تحقق البيع لا الاخبار مثلا ، وبعد الدقة فيما ذكرنا تعرف ما في بعض الحواشي من الاشكال على المتن في اعتبار القصد ) .
المسألة 3 : لما سيعيّنه : الأقوى عدم كفايته ( خلافا للخوئي والنجفي ( قدسرهما ) لعدم وقوع التعيين والتعين الآن بخلاف ما إذا قرء البسملة بقصد سورة تكون في صفحة لا حقة مثلا فان السورة متعينة حينئذ وان لا يعلمه ، فلا وجه لتشبيه الخوئي ( قدّس سرّه ) فان السورة متعينة بلا احتياج إلى عمل تعيين من المكلف عندئذ بخلاف المقام فان تعينه لا بد ان يقع بواسطة تعيينه فيما بعده ، كما لا وجه لقول بعض أهل العصر بعدم لزوم التعيين لتعينه بما يأتي بعده من الاعمال فان الاعمال فيما بعد أيضا على اقسام وكل قسم مربوط بنوع خاص من الحج والعمرة وتعين النوع بالعمل