للاختلاف الواقع بينها ، واشتمالها على خصوصيّات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع ، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى ، وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة ، وإن لم يكن فمقضيّة وإلّا فعقيب صلاة النافلة . الخامس : صلاة ستّ ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للاحرام ، والأولى الاتيان بها مقدّما على الفريضة ويجوز إتيانها في أيّ وقت كان بلا كراهة حتّى في الأوقات المكروهة ، وفي وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، لخصوص الأخبار الواردة في المقام ، والأولى أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية الحجر ، لا العكس كما قيل .
شرح
للاختلاف الواقع بينها : ( يريد الاختلاف من جهة الفرض والنفل وتعداد الركعات ، لكن صرف ذلك غير مانع بعد امكان الجمع بلزوم كونه بعد فريضة أو نافلة لا أقل من ركعتين كما في صحيح معاوية 1 / 16 الاحرام راجع الروايات في الأبواب 15 و 16 و 18 و 19 من الاحرام كما أن اشتمال الدليل على غير الواجب أيضا كذلك ، فان رفع اليد عن ظاهر الوجوب بالدليل لا يوجب رفع اليد عنه بلا دليل ، لكن المانع العمدة اعراض الأصحاب عن ظاهر الدليل في الوجوب وكلما كان الدليل اظهر وأصرح في الوجوب فاعراضهم عنه أدل على طرد الوجوب لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ) .
بعد صلاة الظهر : ويظهر من الأخبار استحباب كونه عند الزوال ولو قبل صلاة الظهر ( راجع مثل صحيح 1 / 15 و 5 و 6 ) .
فمقضيّة : رجاء ( لعدم الدليل عليها ، فان الظاهر من المكتوبة في الدليل هو الأداء ) .
مقدما على الفريضة : لا دليل على ذلك ، فان ظاهر الأخبار كون الاحرام بعد الفريضة أو النافلة .
ان يقرء : ( لرواية معاذ بن مسلم - وقد وثقه العلامة - 1 / 15 القراءة في الصلاة : « لا تدع ان تقرء بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَفي سبعة مواطن في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال والركعتين بعد المغرب وركعتين من أول صلاة الليل وركعتي الاحرام والفجر إذا أصبحت وركعتي الطواف » ولم يصرح فيها بتقديم التوحيد ، لكن لعل تقديم ذكره إشارة إلى ذلك ) .