تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا ، ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله ، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه ، ويستحبّ أن يقول عند الغسل أو بعده : « بسم اللّه وباللّه ، اللّهمّ اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وأمنا من كلّ خوف ، وشفاء من كلّ داء وسقم ، اللّهمّ طهّرني وطهّر قلبي واشرح لي صدري ، وأجر على لساني محبّتك ومدحتك والثناء عليك ، فإنّه لا قوّة لي إلّا بك . وقد علمت أنّ قوام ديني التسليم لك ، والاتّباع لسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله » . الرابع : أن يكون الاحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه ، المحمولة على الندب
شرح
في 18 : 189 وللخوئي هنا وخلافا له في مسألة 5 كيفية الاحرام ، فان الإعادة ليس ظاهر معناها بطلان الأول فإنها تشمل التكرار أيضا ولا ينحصر بالابطال ، فالاحرام بمعنى امر حاصل عن التلبية كالطهارة عن الوضوء وله درجات استكمالي كالطهارة ، فكما ان الوضوء بعد الوضوء نور على نور فكذا الاحرام ، ولو قلنا بكون الاحرام نفس التلبية أو الاشعار والتقليد ، أو نفس الالتزام بترك المحرمات أو اتيان الاعمال فالأمر أوضح لإمكان الالتزام بعد الالتزام تأكيدا كالنذر بعد النذر ، وكذا امكان التلبية ثانيا وهو أوضح . فالإعادة وان كانت ظاهرة في ابطال السابق لكنه بالاستلزام لا المطابقة ، وإذا علمنا عدم البطلان لكون الغسل مستحبا فمعناه ما ذكرنا ، وحاصله التبديل بالأكمل بمعنى الانتقال إلى درجة أكمل لا تبديل امتثال الفرد بفرد مباين على ما يظهر من بعضهم فالأحسن الأخذ بظاهر الدليل 1 / 20 الاحرام ) . أو ناسيا : ( وان لم يذكر النسيان في صحيح 1 / 20 الاحرام ، لكن لا يبعد ظهور الجملة التركيبية في الحديث في مطلق العذر ، وأما ما قال الخوئي ( قدّس سرّه ) من كون النسيان نوعا من الجهل ففيه المنع عرفا وان صحّ بالدقة ، بل الجهل هنا ظاهره الحكمي مع أن النسيان يمكن في الموضوع ) . وجبت عليه : ولكن لا تتعدد الكفارة بتعدد الاحرام ( أصل ثبوتها لتحقق الاحرام حتى لو قلنا بأن المراد من الإعادة حقيقة الاحرام لا الصوري لأنه حينئذ بمعنى التبديل لا الكشف عن بطلان الأول فلا يتحقق آن بلا احرام ، وهل يتعدد الكفارة على القول بالإعادة حقيقة كما في النذر بعد النذر أو لا ؟ الظاهر لا ، لكون الكفارات ثابتة على المحرم ، لا الاحرام بخلاف النذر فإنها فيه على النذر وقد تكرر ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 225 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي