مع خوف إعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا ، والأحوط الإعادة في الميقات ، ويكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل ، ومن أوّل الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا أحدث بعدها قبل الاحرام يستحبّ إعادته خصوصا في النوم ، كما أنّ الأولى إعادته إذا أكل أو لبس مالا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ، بل وكذا لو تطيّب ، بل الأولى ذلك في جميع تروك الاحرام ، فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الاحرام الأولى إعادته ، ولو أحرم بغير غسل أتى به ، وأعاد صورة الاحرام ،
شرح
مع عدم الخوف أيضا : ( كما يستفاد من صحيح هشام 1 / 8 الاحرام وكذا 2 و 5 / 8 ، وأيضا مطلقات أدلة غسل الاحرام فان المقيّد في المستحب لا يوجب تقيد المطلق لعدم التنافي بخلاف الواجب ، وبناء عليه يجوز تقديم الغسل حتى في بلده فيغتسل مثلا في طهران ويذهب بالطائرة إلى الميقات لو أمكنه ) .
وبالعكس : بل يكفي لليوم أو الليلة بعد أيضا ، فلا حدّ زماني كالمكاني على ما مرّ ( فان الملاك كون الاحرام عن غسل ومع طهور ، وأدلة التحديد باليوم والليل ظاهرة في جهة الاثبات لا النفي ) .
خصوصا في النوم : ( فإنه مذكور في 1 / 10 الاحرام ، لكن يعارضه 3 / 10 ولا يمكن الحمل على الاستحباب ، إذ السؤال ظاهر في الحكم الوضعي والمراد من الجواب هو النقض وعدمه فالدليلان متعارضان لكن القاعدة الكلية في نقض الغسل هو النقض بالحدث نوما وغيره فإذا كان المقصود من الغسل وقوع الاحرام مع الطهور فإذا انتقض الغسل بالحدث ففيه الإعادة ، نعم ان كان المقصود صرف وقوع الاحرام عقيب الغسل فقد حصل المقصود ، لكن الظاهر غير ذلك وقد أشير اليه في 1 / 6 مقدمات الطواف ، صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وكذا موثق إسحاق 2 / 3 زيارة البيت ) .
إذا اكل : ( ولا يبعد كون الامر به ارشادا إلى انتقاض الغسل وعدم عدّ الأكل وأمثاله ناقضا في سائر الموارد لا يوجب الحمل على المولوية هنا لإمكان خصوصية في المورد من حيث توسعة النواقض ويؤيده 1 / 11 الاحرام رواية علي بن أبي حمزة ) .
كما أن الأولى : بل لا يبعد استحباب الإعادة ( كما يظهر من مثل صحيح 1 / 13 الاحرام ، وأما في سائر تروك الاحرام فلا دليل ولا بأس بالرجاء ) .
أعاد صورة الاحرام : بل ظاهر الدليل هو إعادة الاحرام لا صورته وليس ذلك خلافا لحكم العقل أو العقلاء حتى يتصرف في ظاهر الدليل . ( وفاقا لصاحب الجواهر