تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المسألة 4 : لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الاحرام لها متعمّدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ ، وإن كان متمكّنا من العود إلى الميقات فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود ولا الاحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته . المسألة 5 : لو كان مريضا لم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولبسهما ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الاحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن ، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الاحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلّا منه ، وإن تمكّن العود في الجملة وجب ، وذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام في مريض أغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف ، قال عليه السّلام : يحرم عنه رجل . والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الاحرام ، لا أنّه ينوب عنه في الاحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته ، وإن كان ممكنا ، ولكن العمل به مشكل ، لإرسال الخبر وعدم الجابر فالأقوى العود مع الامكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
شرح
ففيها على فرض صحة السند - وليس كذلك - اشكال تجويز الاحرام من مكانه مع امكان الرجوع إلى الميقات وهو غير معمول به فلا وجه لحاشية بعض أهل العصر ) . المسألة 4 : يجوز له ان يحرم : فيه اشكال لما مرّ من عدم دليل على كون أدنى الحل ميقاتا للعمرة المفردة مطلقا بل لمن كان في مكة أو بدى له الاعتمار كما للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نعم إذا كان في مكة ولو عصيانا بترك الاحرام يكون أدنى الحلّ ميقاتا له وحينئذ فيجب العود إلى الميقات في مفروض المتن . المسألة 5 : يجزيه النية : وان تمكن من لبس الثوبين ولو لحظة لبسهما ثم ينزعهما . زال عندها : كأنّ النسخة الصحيحة كانت زال عذره . ولبسهما : على الأحوط ( سيأتي في المسألة 27 من كيفية الاحرام ان اللبس واجب حدوثا ولا دليل عليه بقاء فيجوز أن يكون عريانا إذا لم يكن ناظر محترم . فلا يختص النزع بالضرورة كالحمام مثلا ، وحينئذ ففي الحدوث كان معذورا وبعده لا يجب أصلا ، نعم هو أحوط ) . في الجملة وجب : سيأتي عدم دليل على هذا الاطلاق . والظاهر : بل الظاهر هو النيابة ، والعمدة ضعف السند بالارسال وفي المتن اضطراب ( راجع 4 / 20 المواقيت ) .