تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والأحوط الثاني : لكون الحكم على خلاف القاعدة ، هذا ، ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها ، وإن كان الأحوط التجديد خروجا عن شبهة الخلاف ، والظاهر اعتبار تعيين المكان ، فلا يصحّ نذر الاحرام قبل الميقات مطلقا ، فيكون مخيّرا بين الأمكنة ، لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الاطلاق في الأخبار ، نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول : للّه عليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو من البصرة ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا فرق بين كون الاحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة ، نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ ، لإعتبار كون الاحرام لهما فيها ، والنصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكانيّ فقطّ ، ثمّ لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسيانا أو عمدا لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات نعم عليه الكفّارة نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّدا . ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضّيه إن أخّر الاحرام إلى الميقات ، فإنّه يجوز له الاحرام قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب ، وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان لصحيحة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت
شرح
والأحوط : بل الأحوط الاحرام من ذلك المكان رجاء ثم تجديده من الميقات ، والأحوط منه عدم التعرض للعهد واليمين . فلا يصح نذر : بل لا تبعد الصحة ( لعدم دليل على التعيين بعد فرض الرجحان الذاتي أو بشرط النذر ، ويتحقق الوفاء بالإحرام قبيل الميقات كما يتحقق به من وطنه ، نعم لو فرض ان الصحة تعبد محض وقلنا بعدم اطلاق في الاخبار ولم نقل ان موارد الاخبار أمثلة أشكل الأمر لكنه ليس كذلك ) . لا يبعد الترديد : ( لعدم الفرق عرفا بين ان يذكر الاسمين على حدة في عبارتين أو في عبارة واحدة مع أو الترديدية في الاعتبار ، فقد ينذر المعين وقد ينذر أحدهما ، بخلاف عدم التعيين المنطبق على شبر قبل الميقات أيضا ، فلا يفهمه العرف وان كان الملاك عند العرف غير معلوم ، فالعرف يفهم اعتبار المردد من دليل النذر بخلاف عدم التعيين المطلق ، لكن مرّ صحة نذر غير المعين أيضا إذا جرى الوفاء والحنث فيه فلا وجه لإشكال بعضهم ) . لصحيحة إسحاق : أي معتبرته ( فان إسحاق فطحي ونقل الحكيم ( قدّس سرّه ) عن بعضهم ان الخبر صحيح كما عبّر الجواهر أيضا ، وكأنه لنقل الطوسي ( قدّس سرّه ) رواية ارتباطه بالكاظم عليه السّلام لكن الأظهر انها مربوطة بإسحاق بن عمار بن حيان الكوفي ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 217 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي