ويجعلها لرجب أو يؤخّر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلا . وصحيحة معاوية بن عمّار سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الّذي وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة . ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لادراك عمرة غير رجب أيضا ، حيث إنّ لكلّ شهر عمرة ، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط ، حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة ، والأولى والأحوط مع ذلك التجديد في الميقات ، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ، وإن كان الظاهر جواز الاحرام قبل الضيق إذا علم عدم الادراك إذا أخّر إلى الميقات ، بل هو الأولى ، حيث إنّه يقع باقي أعمالها أيضا في رجب ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه .
المسألة 2 : كما لا يجوز تقديم الاحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختيارا إلّا محرما ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضا إلّا محرما ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الامكان إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنّه يجزيه الاحرام منها ، وإن أثم بترك الاحرام من الميقات الأوّل ، والأحوط العود إليها مع الامكان مطلقا ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة بأن كان له شغل خارج مكّة ولو كان في الحرم فلا يجب الاحرام ، نعم في بعض الأخبار وجوب
شرح
فهو الأحوط : وان كان الأقوى الاطلاق ( لعدم تعرض الأصحاب لغير رجب فلا يثبت الاعراض ) .
باقي اعمالها أيضا : ( كأنّ مراده ( قدّس سرّه ) عدم لزوم الذهاب إلى الميقات حينئذ ، فقد يكون الطريق اقصر فيصل إلى مكة اسرع . فلا يرد اشكال الأستاذ ( قدّس سرّه ) تبعا للبروجردي ( قدّس سرّه ) بعدم وضوح ما ذكره الماتن في الفرض . وقال : الأحسن التعليل بطول الاحرام في رجب ، وفيه : احتمال ما ذكرنا فيكون الاحرام اقصر ) .
المسألة 2 : بل الأحوط : بل لا يخلو عن قوة في خصوص محاذى مسجد الشجرة ( لظهور : « . . . فليحرم منها . . . » في صحيح 2 / 7 المواقيت في الوجوب ، ولا دليل في غيره ، لكن يحتمل عدم الخصوصية ، فالحكم على الأحوط .
والأحوط العود : لا يترك ( لظهور مثل صحيح الحلبي 7 / 14 المواقيت :
« يرجع إلى ميقات أهل بلاده . . . » الخ ، وصحيح إبراهيم 1 / 8 في خصوص مسجد الشجرة : « ليس له الاحرام إلّا من مسجد الشجرة » ) .