تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الاحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكّة ، لكن قد يدّعى الاجماع على عدم وجوبه ، وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات . المسألة 3 : لو أخّر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعا ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب ، وإن أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات ، خصوصا إذا لم يدخل مكّة والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضاؤه لا دليل عليه ، خصوصا إذا لم يدخل مكّة ، وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الاحرام لشرف البقعة كصلاة التحيّة في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه ، مع أنّ وجوب الاحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضا إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل ، وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت فإنّه يتيمّم وتصحّ صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمّدا ، وفيه أنّ البدليّة في المقام لم تثبت ، بخلاف مسألة التيمّم ، والمفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمّدا .
شرح
أراد دخول الحرم : فلا يترك الاحتياط ( لمثل صحيح عاصم 1 / 50 أبواب الاحرام ، وظاهره الوجوب لدخول الحرم ولم يظهر اجماع على خلافه كعدم وجه عقلي على خلافه ، فان ما قاله الخوئي ( مد ظله ) من لغوية الحكم الثاني أي وجوب الاحرام لدخول مكة بعد الحكم بالوجوب لدخول الحرم فيه ما لا يخفى ، لاحتمال الوجوب لصرف الحرم أيضا ، ولو لم يدخل مكة فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب الاحرام لدخول الحرم . وفاقا للگلپايگاني ، وقال الحكيم ( قدّس سرّه ) : هذه الأدلة لا توجب الوجوب الذاتي بل الشرطي لصحة الاحرام ، وفيه : عدم قرينة على ذلك بعد ظهور الدليل في لزوم الاحرام من الميقات ) . المسألة 3 : قضائه : يريد الاتيان في سنة أخرى ( وتعبير القضاء باعتبار عدم تحقق الفور ) . لم يدخل مكة : وسيما إذا لم يدخل الحرم لعدم القائل بالوجوب حتى ظاهرا . لشرف البقعة : ( بل لشرف الحرم ، وان كان هو أيضا لشرف مكة ، وهو لشرف البقعة ، نعم ما ذكره صحيح كتشبيهه بالمسجد ) . في المقام لم تثبت : لكن صحيح الحلبي 7 / 14 المواقيت مطلق يشمل العامد ، بل لعل ظهور قوله : « ترك الاحرام » ، في العمد ( وأما رواية علي بن جعفر 10 / 14