تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

( 11 - فصل في أحكام المواقيت )

المسألة 1 : لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرما ، بل لا بدّ من إنشائه جديدا ، ففي خبر ميسرة : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا متغيّر اللون ، فقال عليه السّلام : من أين أحرمت بالحجّ ؟ فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال عليه السّلام : ربّ طالب خير يزلّ قدمه ، ثمّ قال : أيسرّك إن صليت الظهر في السفر أربعا ؟ قلت : لا ، قال : فهو واللّه ذاك ، نعم يستثنى من ذلك موضعان : أحدهما : إذا نذر الإحرام قبل الميقات فإنّه يجوز ويصحّ للنصوص ، منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لو أنّ عبدا أنعم اللّه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ . ولا يضرّ عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر ، مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحا ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار ، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر ، ولا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحا بشرط النذر فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد كما عن جماعة لما ذكر لا وجه له ، لوجود النصوص ، وإمكان تطبيقها على القاعدة ، وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، ولا يبعد الأوّل لامكان الاستفادة من الأخبار ،
شرح
في احكام المواقيت بشرط النذر : ( بمعنى ان الاحرام لكونه عبادة راجحة ذاتا وقد عرضه المنع المكاني وهو يزول بالنذر أو ان المنع المكاني انما هو في غير النذر بالتخصيص ولا يريد عدم رجحان للاحرام في غير المكان أصلا ، فلا يستفاد من روايات الباب 9 و 11 من المواقيت المنع الذاتي بل التشريعي . واما في النذر فيصح ويجب بلا اشكال كما في روايات الباب 13 من المواقيت بل لا يبعد الاستفادة منها ان ذلك راجح ذاتا مرجوح بالعرض باعتبار ردّ ترخيص الشارع في غير النذر ، ولعل الصوم في السفر كذلك ) . لا يبعد الأول : ( لشمول تعبير الموثقة 3 / 13 المواقيت : « . . . فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان » للثلاثة فان المكلف في الموارد الثلاثة يجعل على نفسه امرا لكن يحتمل قويا إرادة الجعل على نفسه بالحمل الأولي وهو النذر فقط فالإلحاق حينئذ مشكل ، والأصل عدمه فالاحتياط حسن ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 216 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي