المسألة 6 : قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة واجبا كان أو مستحبّا ، من الآفاقيّ أو من أهل مكّة ، وميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضا ، وميقات حجّ القران والإفراد أحد تلك المواقيت مطلقا أيضا إلّا إذا كان منزله دون الميقات أو مكّة ، فميقاته منزله ، ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضا ، بل هو الأفضل ، وميقات عمرتهما أدنى الحلّ إذا كان في مكّة ، ويجوز من أحد المواقيت أيضا ، وإذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبّة كانت أو واجبة ، وإن نذر الاحرام من ميقات معيّن تعيّن ، والمجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها ، وقبل ذلك حاله حال النائي ، فإذا أراد حجّ الافراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها ، وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحلّ .
شرح
المسألة 6 : عمرته أحد المواقيت الخمسة : إلّا إذا كان منزله دون الميقات فهو ميقاته كما مرّ ، وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) « قد مرّ في المسألة الرابعة من فصل أقسام الحج ان ميقات عمرة التمتع لأهل مكة ان أراد اتيان حج التمتع استحبابا أو وجوبا بالنذر والإجارة وغيرهما أحد المواقيت أو أدنى الحلّ مخيرا » لكن قد مرّ اعراض المشهور عن اخبار أدنى الحلّ .
فميقاته منزله : مرّ الاشكال بالنسبة إلى أهل مكة وان ميقاتهم الجعرانة .
فيتعين أحدها : ان كان منزلة قبل الميقات ، وأما من كان منزله بعد الميقات فمنزله الميقات كما مرّ .
في العمرة المفردة : اي غير عمرة القران والافراد بقرينة التقابل ، لكن قد مرّ انه لمن كان في مكة أو بدى له الاعتمار .
تعين : التعين بالنذر لا يوجب التعين في صحة الحج ، ثم إن صحة النذر يتوقف على مشروعيته فلا يصح نذر الاحرام من الميقات بعد الميقات كالجحفة بعد الشجرة فإنه غير مشروع ، وقيل : يلزم الرجحان في متعلق النذر ، فانعقاده يتوقف على كون الاحرام من ذلك الميقات راجحا شرعا إلّا ان يكون من متممات الحج فينذر الحج من الميقات الخاص ومجموعه راجح ، قاله بعض أهل العصر ، وفيه : ان الرجحان حاصل بلا ريب فإنه عمل عبادي فهو نظير نذر المشي لزيارة المؤمن فإنه راجح في نفسه ولا يلزم الأرجحية .
حال أهلها : فميقاتهم أدنى الحل كالجعرانة وكذلك قبل سنتين كما مرّ .