تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لواحد منها ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، فلا بدّ من محاذاة واحد منها ، ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحلّ وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّا محرما ، وفيه أنّه لا دليل عليه ، لكن الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحلّ . العاشر : أدنى الحلّ وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد ، بل لكلّ عمرة مفردة ، والأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجعرّانة أو التنعيم فإنّها منصوصة ،
شرح
محيطة بالحرم : لكن مرّ عدم كفاية المحاذاة البعيدة فيمكن ذلك كما فرضه غير واحد سيما بين يلملم وقرن المنازل . من أدنى الحلّ : بل لا يترك الاحتياط بالذهاب إلى أحد المواقيت أو يتخلص بالنذر ( اما المواقيت فلقضاء التوقيت شرعا وعدم جواز العدول كما في مثل 3 و 9 / 1 المواقيت ، واما عدم العبرة بأدنى الحلّ فلعدم الدليل عليه هنا ، وان أصل البراءة عن لزوم الاحرام من الميقات - لو سلم عدم شمول أدلته عن المقام - لا يثبت الاحرام من أدنى الحلّ كما لا يقتضيه أدلة عدم جواز دخول الحرم بلا احرام لأنها مربوطة بمكة ، يعني ان أدلة عدم جواز دخول مكة بلا احرام مقيدة لها ، يعني ان الحرم برعاية مكة والّا لزم عدم مورد لرعاية أدلة مكة ، إلّا ان يقال : يكفي في عدم اللغوية التأكيد للحرمة ، وأيضا رعاية الترتب اى لكل حكم كما في استحباب الغسل لدخول الحرم والمسجد والبيت . ولكن نقول : كيف كان لا يثبت ان أدنى الحل ميقات المقام وان كان ميقات العمرة المفردة خلافا للأستاذ وغير واحد حيث اكتفوا بأدنى الحل هنا ، واكتفى الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) بالأقرب إلى أدنى الحلّ ان لم يمكن العبور من المواقيت ولم نجد دليلا في المقام على ذلك ) . العاشر . . . لكل عمرة مفردة : إذا كان في مكة ، وأما النائي فميقاته للعمرة المفردة أيضا أحد المواقيت إلّا فيما لم ينو العمرة ابتداء ثم بدا له الاحرام للعمرة بعد الميقات فيجوز من أدنى الحلّ أيضا ( وهذه عمرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجعرانة حين اقبل من الطائف ، أحد عمرتيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعمرته الأخرى عمرة القضاء قضاء لما منعه المشركون من الدخول في مكة في السنة السادسة من الهجرة حين أراد العمرة محرمين من مسجد الشجرة ومهلين من عسفان مع مئات من الصحابة . وأما ما في 2 / 22 المواقيت من اعتماره بثلاث عمر فهو أعم من العمرة والشروع فيها ، فان