العلم بالمحاذاة إن أمكن ، وإلّا فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة ، ومع عدمه أيضا فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الاحرام من أوّل موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضرّ احتمال كون الاحرام قبل الميقات حينئذ ، مع أنّه لا يجوز ، لأنّه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الاحرام ، لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة ، والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الاحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر ، والأحوط في صورة الظنّ أيضا عدم الاكتفاء به ، وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا ، ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال ، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الاحرام ، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعيّن ، وإلّا فيكفي في الصورة الثانية ويجدّد في الأولى في مكانه ، والأولى التجديد مطلقا ، ولا فرق في جواز الاحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ، ولا يكون محاذيا
شرح
العلم بالمحاذاة : يريد أن العلم مقدم على العلمي وان كان العلمي أيضا حجة ولا يبعد ذلك ( فلا يرد اشكال الخوئي ( قدّس سرّه ) في الترتيب نظرا إلى كون الملاك هو الحجّية علما أو علميا ، إذ لا يبعد لزوم تقديم العلم ان أمكن كسائر الموارد ) .
أهل الخبرة : إذا كان ثقة ويكفي عدم الاتهام .
بعنوان الاحتياط : لعدم التشريع حينئذ ، ودليل عدم جواز الاحرام قبل الميقات لا يثبت الحرمة الذاتية ( فلا وجه لإشكال الأستاذ ( قدّس سرّه ) وبعض آخر تمسكا بالاستصحاب الحكمي أو الموضوعي لعدم الجواز ) .
في موضع الظن : أو العلم ( لإمكان التخلف فيه أيضا ) .
أعاد الاحرام : ( لعدم امكان الاجزاء هنا ولو قلنا به في الامر الظاهري ، لعدم امر هنا أصلا ) .
فيكفي في الصورة الثانية : ان كان حين الاحرام غير متمكن واقعا من العود إلى الميقات ولو أنه كان غير ملتفت . ( فان الاحرام من غير الميقات لا يجوز للمتمكن واقعا ) .
والبحر : وكذا الفضاء كما في الطائرة ان أمكنه الاحرام محاذيا .