وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ، ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منهما ، وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة ، وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب وهي بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم ، وبوجه آخر أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق ، ثمّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفا ، فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى ، واللازم حصول
شرح
الاحتياط ( لإختصاص النص بمحاذاة الشجرة وان أفتى المشهور بالعموم واستشكل الخوئي لذلك . والحكيم ( قدّس سرّه ) اكتفى بعدم القول بالفصل وان استشكل بعض المتأخرين كالأردبيلي والحدائق وصاحب المدارك وأقول فهم المشهور المثالية من النص دليل بخلاف الشهرة المحضة فلا تكون دليلا ) .
أبعد الميقاتين : ( فان مورد النص مسجد الشجرة وهو ابعد المواقيت عن مكة مع أن العبور عن الميقات بلا احرام غير جائز ) .
باب : لا ريب في كون العبارة محرّفة ولعلّ باب تحريف مسافة من النساخ أو كانت العبارة : « كما بين ذلك » . ( وكيف كان ، فالمراد تساوي المسافة بين محل إقامة الشخص ومكة مع ما بين الميقات ومكة ، لكن عدم تطابق ذلك مع عنوان المحاذاة كليا لا اشكال فيه لصدق التساوي المذكور على سائر الجوانب حتى مقابل مسجد الشجرة ولذلك قيده ( قدّس سرّه ) بالمسامتة ) .
اقصر الخطوط : بشرط كون الميقات على يمينه أو شماله بالخط المستقيم بحيث لو جاز لكان الميقات ورائه ( والّا فصرف ذلك لا يكفي فإنه إذا فرض دخوله الدائرة الفرضية المارة من الميقات ومحلّ اقامته المحيطة بمركزها أي مكة المكرمة مائلا نحو الميقات يكون الخط المتوهم بين ذلك المكان والميقات اقصر مع عدم صدق المحاذاة ، ويتحقق التوجه إلى مكة أيضا عندئذ إذا فرض فصل موقفه عن الميقات بحدود خمس وأربعين درجة .
على صدق المحاذاة عرفا : هذا هو الملاك ( وهو أوسع من الوجهين المذكورين لتحقق المحاذاة مع ما فيهما من الاشكال على ما مرّ ) .
إذا كان بعيدا : ولم يكن محاذيا لبعض المواقيت الاخر .